تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولعل أول ما قاله عمر في أبي بكر كان في قصة الحطيئة الشاعر ، قال الشريف المرتضى ( رحمه الله ) في الشافي : 4 / 126 : « مع أنه قد كان يبدر منه أعني عمر في وقت بعد آخر ما يدل على ما ذكرناه ، وقد روى الهيثم بن عدي عن عبد الله بن عياش الهمداني عن سعيد بن جبير قال : ذكر أبو بكر وعمر عند عبد الله بن عمر فقال رجل : كانا والله شمسي هذه الأمة ونوريها ، فقال له ابن عمر : وما يدريك ؟ فقال له الرجل : أوليس قد إئتلفا ؟ فقال ابن عمر : بل اختلفا لو كنتم تعلمون ، وأشهد أني عند أبي يوماً وقد أمرني أن أحبس الناس عنه ، فاستأذن عبد الرحمن بن أبي بكر ، فقال عمر : دويبة سوء ولهو خير من أبيه ، فأوحشني ذلك منه ، فقلت : يا أبه عبد الرحمن خير من أبيه ! فقال : ومن ليس خيراً من أبيه لا أم لك ! إئذن لعبد الرحمن ، فدخل عليه فكلمه في الحطيئة الشاعر أن يرضى عنه ، وكان عمر قد حبسه في شعر قاله ، فقال عمر : إن الحطيئة لبذي فدعني أقوِّمه بطول الحبس فألح عليه عبد الرحمن وأبى عمر ! وخرج عبد الرحمن فأقبل عليَّ أبي وقال : أفي غفلة أنت إلى يومك هذا على ما كان من تقدم أحيمق بني تيم علي وظلمه لي ؟ فقلت : يا أبه لا علم لي بما كان من ذلك ! فقال : يا بني وما عسيت أن تعلم ! فقلت : والله لهو أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم ! قال : إن ذلك لكذلك على رغم أبيك وسخطه ! فقلت : يا أبه أفلا تحكي عن فعله بموقف في الناس تبين ذلك لهم ، قال : وكيف لي بذلك مع ما ذكرت أنه أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم ، إذن يرضخ رأس أبيك بالجندل ! قال ابن عمر : ثم تجاسر والله فجسر فما دارت الجمعة حتى قام خطيباً في الناس فقال : يا أيها الناس إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها فمن دعاكم إلى مثلها فاقتلوه ! .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 168 | الشيخ علي الكوراني العاملي