تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وقال الشريف المرتضى في الشافي : 4 / 1286 : « وروى الهيثم بن عدي أيضاً عن مجالد بن سعيد قال : غدوت يوماً إلى الشعبي وإنما أريد أن أسأله عن شئ بلغني عن ابن مسعود أنه كان يقوله ، فأتيته في مسجد حيه ، وفي المسجد قوم ينتظرونه فخرج فتعرفت إليه وقلت : أصلحك الله كان ابن مسعود يقول : ما كنت محدثاً قوماً حديثاً لا يبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة ، قال : نعم ، قد كان ابن مسعود يقول ذلك ، وكان ابن عباس يقوله أيضاً ، وكان عند ابن عباس دفائن علم يعطيها أهلها ويصرفها عن غيرهم ، فبينا نحن كذلك إذ أقبل رجل من الأزد فجلس إلينا ، فأخذنا في ذكر أبي بكر وعمر ، فضحك الشعبي وقال : لقد كان في صدر عمر ضب ( أي حقد ) على أبي بكر ، فقال الأزدي : والله ما رأينا ولا سمعنا برجل قط كان أسلس قيادا لرجل ولا أقوله بالجميل فيه من عمر في أبي بكر ! فأقبل على عامر الشعبي فقال : هذا مما سألت عنه ، ثم أقبل على الرجل فقال يا أخا الأزد كيف تصنع بالفلتة التي وقى الله شرها أترى عدواً يقول في عدو ويريد أن يهدم ما بنى لنفسه في الناس أكثر من قول عمر في أبي بكر ؟ ! فقال الرجل : سبحان الله يا أبا عمرو أنت تقول ذلك ؟ ! فقال الشعبي : أنا أقوله ! قاله عمر بن الخطاب على رؤوس الأشهاد فلمه أودعه ! فنهض الرجل مغضباً وهو يهمهم بشئ لم أفهمه في الكلام ، فقال مجالد : فقلت للشعبي : ما أحسب هذا الرجل إلا سينقل عنك هذا الكلام إلى الناس ويبثه فيهم ، قال : إذا والله لا أحفل بذلك شيئاً لم يحفل به ابن الخطاب حين قام على رؤوس المهاجرين والأنصار ! وأنتم أيضاً فأذيعوه عني ما بدا لكم » ! وقال في الشافي : 4 / 1286 ، ونحوه ابن أبي الحديد في شرح النهج : 2 / 30 : « وقد روى شريك بن عبد الله النخعي ، عن محمد بن عمرو بن مرة عن أبيه عن عبد الله بن