تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
تعرف معجمه ، ولا تدري تأويله ، إلا سماع الآذان ، المخطئ والمصيب عندك سواء ، فجزاك الله جزاك ، وسألك عما أحدثت سؤالا حفياً ! قال فنزل عمر مغضباً ، فمشى معه أناس من أصحابه حتى أتى باب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فاستأذن عليه فأذن له فدخل فقال : يا أبا الحسن ما لقيت اليوم من ابنك الحسين ، يجهرنا بصوت في مسجد رسول الله ويحرض علي الطغام وأهل المدينة ، فقال له الحسن : على مثل الحسين ابن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يشخب بمن لا حكم له أو يقول بالطغام على أهل دينه ؟ أما والله ما نلت إلا بالطغام ، فلعن الله من حرض الطغام ! فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : مهلاً يا أبا محمد فإنك لن تكون قريب الغضب ولا لئيم الحسب ، ولا فيك عروق من السودان ، إسمع كلامي ولا تعجل بالكلام . فقال له عمر : يا أبا الحسن إنهما ليهمان في أنفسهما بما لا يرى بغير الخلافة ! فقال أمير المؤمنين : هما أقرب نسباً برسول الله من أن يَهِمَّا ، أمَا فارضهما يا ابن الخطاب بحقهما يرض عنك من بعدهما . قال : وما رضاهما يا أبا الحسن ؟ قال : رضاهما الرجعة عن الخطيئة ، والتقية عن المعصية بالتوبة . فقال له عمر : أدب يا أبا الحسن ابنك أن لا يتعاطى السلاطين الذين هم الحكام في الأرض ! فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنا أؤدب أهل المعاصي على معاصيهم ، ومن أخاف عليه الزلة والهلكة ، فأما من والده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونَحَله أدبه ، فإنه لا ينتقل إلى أدب خير له منه ، أما فارضهما يا بن الخطاب ! قال : فخرج عمر فاستقبله عثمان بن عفان وعبد الرحمان بن عوف ، فقال له عبد الرحمن : يا أبا حفص ما صنعت فقد طالت بكما الحجة ؟ فقال له عمر : وهل حجة مع ابن أبي طالب وشبليه ؟ ! فقال له عثمان : يا ابن الخطاب ، هم بنو عبد مناف الأسمنون والناس عجاف !