( م 210 ) مهاجمة أبي بكر وعمر بيت فاطمة وعلي ( عليهما السلام ) !
قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : 1 / 18 : « وإن أبا بكر تفقد قوماً تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه ، فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها ، فقيل له يا أبا حفص إن فيها فاطمة ؟ فقال وإن ، فخرجوا فبايعوا إلا علياً فإنه زعم أنه قال : حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن ، فوقفت فاطمة رضي الله عنها على بابها ، فقالت : لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضراً منكم ! تركتم رسول الله ( ص ) جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ولم تردوا لنا حقاً !
فأتى عمر أبا بكر ، فقال له : ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة ؟ فقال أبو بكر لقنفد وهو مولى له : إذهب فادع لي علياً ، قال فذهب إلى علي فقال له : ما حاجتك ؟ فقال يدعوك خليفة رسول الله ، فقال علي : لسريع ما كذبتم على رسول الله ! فرجع فأبلغ الرسالة ، قال : فبكى أبو بكر طويلا . فقال عمر الثانية : لا تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة ، فقال أبو بكر لقنفد : عد إليه فقل له : خليفة رسول الله يدعوك لتبايع ، فجاءه قنفد ، فأدى ما أمر به ، فرفع علي صوته فقال سبحان الله ؟ لقد ادعى ما ليس له ، فرجع قنفد ، فأبلغ الرسالة ، فبكى أبو بكر طويلاً ، ثم قام عمر فمشى معه جماعة ، حتى أتوا باب فاطمة ، فدقوا الباب ، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبت يا رسول الله ، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة ، فلما سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا باكين ، وكادت قلوبهم تنصدع ، وأكبادهم تنفطر ، وبقي عمر ومعه قوم ، فأخرجوا