أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ليلاً المدينة ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد ثقل . قال : فأفاق بعض الإفاقة فقال : لقد طرق ليلتنا هذه المدينة شر عظيم ! فقيل له وما هو يا رسول الله ؟ قال فقال : إن الذين كانوا في جيش أسامة قد رجع منهم نفر يخالفون أمري ألا إني إلى الله منهم برئ ! ويحكم نفذوا جيش أسامة ! فلم يزل يقول ذلك حتى قالها مرات كثيرة » . ( إرشاد القلوب : 2 / 237 ، والدرجات الرفيعة / 290 ) .
أسئلة :
س 1 : كانت السرايا تنطلق لتنفيذ أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فوراً أو في اليوم التالي ، وكانت حركة الجيش تحتاج إلى يومين أو ثلاثة لينطلق ، فكيف تفسرون أن جيش أسامة راوح مكانه أسبوعين ولم يتحرك ، رغم تأكيدات النبي ( صلى الله عليه وآله ) المتكررة على حركته ؟ !
س 2 : لم يرو أحد أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعن من تخلف عن غير جيش أسامة ، ألا تدل هذه الخصوصية على وجود عمل أو مؤامرة ضد النبي ( صلى الله عليه وآله ) لتأخير حركته الجيش ؟ !
( م 207 ) غاب أبو بكر وعمر وبنتاهما عن جنازة النبي ( صلى الله عليه وآله )
وقد اعترفوا بغيابهم ! ففي الطبقات : 2 / 262 : « عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن كعب الأحبار قام زمن عمر فقال ونحن جلوس عند عمر أمير المؤمنين : ما كان آخر ما تكلم به رسول الله ؟ فقال عمر : سل علياً . قال : أين هو ؟ قال هو هنا ، فسأله فقال علي : أسندته إلى صدري ، فوضع رأسه على منكبي فقال : الصلاة الصلاة . فقال كعب كذلك آخر عهد الأنبياء وبه أمروا وعليه يبعثون . قال : فمن غسله يا أمير المؤمنين ؟ قال : سل علياً قال فسأله فقال : كنت أغسله وكان العباس جالساً وكان أسامة وشقران يختلفان إليَّ بالماء » .
وفي رواية النسائي في كتاب الوفاة / 75 : « ثم قال أبو بكر عندكم صاحبكم ، وخرج » !