المسألة : 115
تفنيد ما زعموه من أعذار لتغييب السنة !
يرجع ما ذكره أبو بكر وعمر وأتباعهما ، في الدفاع عن منعهما من كتابة سنة النبي صلى الله عليه وآله وروايتها ، إلى ثلاثة أمور :
الأول : أن هدفهما التثبت ومنع الكذب في التحديث عن النبي صلى الله عليه وآله ، وقد اعتذر بذلك أبو بكر ، ثم اعتذروا به عن عمر .
الثاني : الخوف من انشغال الناس بالحديث عن القرآن . وقد ذكره عمر في أوائل خلافته .
الثالث : الخوف من اختلاط الحديث النبوي بالقرآن . وقد اعتذر به عمر ، ولعله في أواخر خلافته ، حيث كثر انتقاد الصحابة لسياسة منع التحديث !
* *
الأسئلة
1 - لماذا لم يرد عذر التثبت من الحديث إلا على لسان أبي بكر ، ولم يؤكد عليه عمر ، بل لم يذكره أبداً في حيثيات حكمه ؟
2 - إذا كان غرض السلطة التثبت في رواية الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله ، فلماذا لم تستعمل الطرق الطبيعية لتعليم الصحابة كيف يتثبتون ، فتعلن مثلاً أن يحضر كل من يحفظ حديثاً أو عنده شئ مكتوبٌ من السنة ، إلى دار الخلافة ، ثم تكلف شخصاً أو هيئة للتثبت وطلب الشهود على كل حديث .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 29
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٩