المسألة : 132
بماذا تفسرون المكانة التي أعطاها عمر لتميم الداري ؟
تميم الداري من نصارى بلاد الشام ، كان يعمل في تجارة الخمر من الشام إلى الجزيرة ، وكان قصَّاصاً لقصص أهل الكتاب ، اليهود والنصارى .
وقد أعلن إسلامه قبيل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسكن المدينة ، وكان مقرباً من اليهود ومن عمر وكعب الأحبار ، ونشط هو وتلامذته في إشاعة التجسيم والإسرائيليات في عقائد المسلمين !
وقد كتب عمر لتميم الداري مرسوماً خلافياً أن يقص قصص أهل الكتاب يوم السبت في مسجد النبي صلى الله عليه وآله ! وحضر أول جلسة احتراماً له وتأييداً !
ثم زاد في إكرامه فجعل له يومين في الأسبوع ! !
فقام تميم بنشر الإسرائيليات والأكاذيب ، كما ترى في أحاديثه ومنها حديث الجساسة والدجال في مسلم وغيره !
ومن أكاذيب تميم زعمه أنه كان يهدي إلى النبي صلى الله عليه وآله زقَّ خمر فيقبله منه ، حتى نزل تحريم الخمر ! مع أن تحريم الخمر نزل في السنة الثانية أو الثالثة ، وتميم جاء إلى المدينة بعد شمول الإسلام للجزيرة في السنة التاسعة أو العاشرة !
قال في فتح الباري : 8 / 209 : ( وروى أحمد وأبو يعلى من حديث تميم الداري أنه كان يهدي لرسول الله ( ص ) كل عام راوية خمر ، فلما كان عام حُرِّمت جاء براوية فقال : أشَعَرْتَ أنها قد حُرِّمت بعدك ؟ قال : أفلا أبيعها وأنتفع بثمنها فنهاه ) . !
ورواه الطبراني في الكبير : 2 / 57 وفيه : أهدى له راوية فضحك النبي ( ص ) فقال : إنها قد حُرِّمت ، قال : فأبيعها ؟ قال : إنه حرام شراؤها وثمنها ) .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 112
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١١٢