وفي الدر المنثور : 2 / 317 : ( عن وهب بن كيسان قال : قلت لجابر بن عبد الله متى حُرِّمت الخمر ؟ قال : بعد أحد ) . انتهى . أي في السنة الثالثة للهجرة .
وفي مسند أحمد : 3 / 449 : ( عن الزهري عن السائب بن يزيد أنه لم يكن يُقَصُّ على عهد رسول الله ( ص ) ولا أبي بكر ، وكان أول من قَصَّ تميماً الداري استأذن عمر بن الخطاب أن يقصَّ على الناس قائماً ، فأذن له عمر ) . انتهى .
وهذا يشير إلى أنه كان قبل ذلك يقص وهو قاعد ، على شكل حلقة في المسجد ، ثم صارت حلقته قصصاً لمدة أطول بشكل رسمي وهو قائم ! !
وفي تاريخ المدينة لعمر بن شبة : 1 / 11 : ( عن ابن عمر قال : خرج عمر إلى المسجد فرأى حلقاً في المسجد فقال ما هؤلاء ؟ فقالوا قُصَّاص ، فقال : وما القُصَّاص ؟ سنجمعهم على قاصٍّ يقصُّ لهم في يوم سبت مرة ، إلى مثلها من الآخر ، فأمر تميم الداري . . . ثم روى رواية أحمد المتقدمة . . .
عن نافع : فأذن له قال : وجلس إليه هو وابن عباس ! وقال أبو عاصم مرة : وجلس إليه في أصحابه وهو يقص ، فسمعه يقول ( إياك وزلة العالم ) فأراد أن يسأله عنها ، فكره أن يقطع به !
قال : وتحدث هو وابن عباس وتميم يقص ، وقاما قبل أن يفرغ . . .
عن ابن شهاب أنه سئل عن القصص فقال : لم يكن إلا في خلافة عمر ، سأله تميم أن يرخص له في مقام واحد في الجمعة ، فرخص له فسأله أن يزيده فزاده مقاماً آخر ! ثم استخلف عثمان فاستزاده فزاده مقاماً آخر ، فكان يقوم ثلاث مرات في الجمعة ) . انتهى .
وثقافة القصاصين موضوع خطير ، ابتدعه عمر ، وفرضه على المسلمين بدون
ألف سؤال وإشكال — صفحة 113
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١١٣