وفادته على النبي
وكان النابغة ومنذ أيام الجاهلية على تقوى من الله ويتعبد على ملة إبراهيم عليه السلام ، ( ( فأنكر الخمر والمسكر ، وما يغير العقل ، وهجر الأزلام - الأصنام الخشبية - والأوثان ، وقال في الجاهلية :
الحمد لله لا شريك له * ومن لم يقلها فنفسه ظلما
وكان يذكر على دين إبراهيم عليه السلام والحنيفية ، ويصوم ويستغفر ، ويتوقى أشياء لعواقبها ، ووفد على النبي صلى الله عليه وآله فقال :
أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى * يتلو كتابا كالمجرة نيِّرا
وجاهدت حتى ما أحس ومن معي * سهيلا إذا ما لاح ثُمَّت غوَّرا
أقيم على التقوى وأرضى بفعلها * وكنت من النار المخوفة أوجرا ) )
( الأغاني : 5 / 9 )
وأنشد النبي صلى الله عليه وآله هذا البيت فأعجب صلى الله عليه وآله به :
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا * وإنا لنبغي فوق ذلك مظهرا
فقال النبي صلى الله عليه وآله : فأين المظهر يا أبا ليلى ؟ فقال : الجنة إن شاء الله . فقال صلى الله عليه وآله : إن شاء الله . وأنشد النبي صلى الله عليه وآله أيضا :
لا خير في حلم إذا لم يكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدَّرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة كعب — صفحة 56
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٦