تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العين — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
سعم : السعم : سرعة السير والتمادي . قال ( 1 ) وقلت إذ لم أدر ما أسماؤه * سعم المهارى والسري دواؤه
سمع : السمع : الأذن ، وهي المسمعة ، والمسمعة خرقها ، والسمع ما وقر فيها من شيء يسمعه . يقال : أساء سمعا فأساء جابة ، أي : لم يسمع حسنا فأساء الجواب . وتقول : سمعت أذني زيدا يقول كذا وكذا ، أي : سمعته ، كما تقول : أبصرت عيني زيدا يفعل كذا وكذا ، أي : أبصرت بعيني زيدا ( 2 ) . والسماع ما سمعت به فشاع . وفي الحديث : من سمع بعبد سمع الله به أي : من أذاع في الناس عيبا على أخيه المسلم أظهر الله عيوبه .
هامش
( 1 ) الشطران في المحكم 1 / 318 غير منسوبين . والثاني منهما في التهذيب 2 / 122 غير منسوب أيضا . وكلاهما في اللسان ( سعم ) غير منسوبين أيضا . والرواية في المحكم واللسان : قلت ولما . . .
( 2 ) زعم الأزهري في التهذيب 2 / 123 في ترجمة ( سمع ) : أن الليث قال : تقول العرب سمعت أذني زيدا يفعل كذا أي : أبصرته بعيني يفعل ذاك . فعقب عليه بقوله : قلت لا أدري من أين جاء الليث بهذا الحرف ، وليس من مذاهب العرب أن يقول الرجل : سمعت أذني بمعنى أبصرت عيني . وهو عندي كلام فاسد ، ولا آمن أن يكون مما ولده أهل البدع والأهواء ، وكأنه من كلام الجهمية . وجاء ابن منظور ، على عادته ، فنقله بدون تحفظ . وهذا هو النص الذي اتخذه الأزهري للتحامل على العين وهو كلام سليم لا غبار عليه ولكنه ، كما يبدو ، جاءه مبتورا ، أو جاءه سالما فبتره وشوهه . وهو قليل من كثير مما تعرض له العين من الأزهري وغيره ، وهو قليل من كثير مما ورط الأزهري نفسه فيه من تحامل على الخليل من وراء حجاب سماه الليث ، أو ابن المظفر .
العين — صفحة 348 | الخليل الفراهيدي / الدكتور مهدي المخزومي - الدكتور إبراهيم السامرائي