تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
أوراق ، فسقطت بعض الأوراق ووضعت في غير محلها ، وحصل التقديم والتأخير ) . يقصد أن البخاري قدم نبي الله شعيب على ثمود ، مع أنه بعد صالح عليهم السلام . ويعتذر بأن هذا القسم من النسخة كان أوراقاً غير مجلدة ! وقال ابن حجر في مقدمة فتح الباري / 6 : ( إبراهيم بن أحمد المستملي قال : انتسخت كتاب البخاري من أصله الذي كان عند صاحبه محمد بن يوسف الفربري ، فرأيت فيه أشياء لم تتم ، وأشياء مبيضة ، منها تراجم لم يثبت بعدها شيئاً ، ومنها أحاديث لم يترجم لها ، فأضفنا بعض ذلك إلى بعض ! ومما يدل على صحة هذا القول أن رواية أبي إسحاق المستملي ورواية أبي محمد السرخسي ، ورواية أبي الهيثم الكشمهيني ، ورواية أبي زيد المروزي ، مختلفة بالتقديم والتأخير ، مع أنهم انتسخوا من أصل واحد ! وإنما ذلك بحسب ما قدر كل واحد منهم فيما كان في طرة أو رقعة مضافة ، أنه من موضع ما ، فأضافه إليه ! ويبين ذلك أنك تجد ترجمتين وأكثر من ذلك متصلة ليس بينها أحاديث ! قال الباجي : وإنما أوردت هذا هنا لما عني به أهل بلدنا من طلب معنى يجمع بين الترجمة والحديث الذي يليها ، وتكلفهم من ذلك من تعسف التأويل مالايسوغ ) أقول : يقصد الباجي أنه لا يصح التعامل مع كتاب البخاري كنص متصل لأنه كان مسودة غيَّر تلاميذه فيه بالزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، وتفاوتت أقدم النسخ له ! وعناوينه قدلاتنطبق على ماتحتها ، فلا معنى لتعسف المتعسفين ، ودعوى انطباق عناوينه على ما تحتها ! فأي اعتبار علمي يبقى له ؟ ! والطرة : ورقة أو رقعة طويلة ، ومنها الطرة لما طال من مقدم الشعر ، قال الزمخشري ( الفايق : 3 / 117 ) : ( الطرة : القطعة المستطيلة من السحاب ، شبهت بطرة الثوب ) . فهي رقعة كبيرة . وكان في مسودة البخاري بياضات ، ومعها طرر ورقاع فاجتهد النساخ في إضافة ما أضافوه منها في أمكنته ، واختلفت اجتهاداتهم ! قال ابن حجر ( 6 / 88 ) : ( وكأنه وجد هذه الترجمة في الطرة خالية عن حديث فظن أن هذا
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 55 | الشيخ علي الكوراني العاملي