سليمان بن خلف بن سعيد القرطبي . قال أبو نصر بن ماكولا : فقيه متكلم أديب شاعر - سمع بالعراق ودرس الكلام وصنف . وكان جليلاً رفيع القدر والخطر ، قبره بالمرية ، مات في ستة أربع وسبعين ) .
وترجموه في كتابه التعديل والتجريح وعدوا له أكثر من ثلاثين مؤلفاً ( 1 / 132 ) ففي في الفقه منها : فهرست شيوخ أبي الوليد الباجي ، وكتاب المقتبس في علم مالك بن أنس ، وكتاب فرق الفقهاء ويسمى تاريخ الفقهاء ، والتعديل والتجريح لمن خرج عنه البخاري ، وتهذيب الزاهر لابن الأنباري في اللغة ، وديوان شعره ، ورسالته في الرد على الراهب الفرنسي الذي كتب إلى المقتدر بن هود أمير سرقسطة يدعوه إلى المسيحية ، فكتب الباجي جوابه .
والنتيجة : أنه لا يمكن تجاوز طعن أئمة موثقين كالمستملي والباجي ومسلمة بن قاسم ، في البخاري ونسخته ، والمكابرة بأن كتابه أصح كتاب بعد القرآن !
الفربري شاب مغال في البخاري
لما مات البخاري كان محمد بن يوسف الفربري في العشرينات من عمره : ولد سنة 231 ، وعاش نحو تسعين سنة إلى سنة 320 هجرية ( أنساب السمعاني : 4 / 359 ) .
وفَرْبَرْ : قرية قرب بخارى ، بفتح الفاء والباء بمعنى الصحراء الواسعة . وكان مغالياً بالبخاري ، وبعض قصصه عنه لا يمكن تصديقها !
قال كما في ( وفيات الأعيان ( 4 / 190 ) وسير الذهبي ( 12 / 398 ) ) : ( سمع صحيح البخاري تسعون ألف رجل ، فما بقي أحد يروي عنه غيري ) !
فنسخته هي الوحيدة ، ولو صح أنه سمعها معه تسعون ألفاً ، لرواها غيره !
قال الذهبي في سيره ( 12 / 444 و 453 ) : ( قال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله في النوم ، فقال لي : أين تريد ؟ فقلت : أريد محمد بن إسماعيل البخاري ، فقال : أقرئه مني السلام .
وقال محمد الوراق : دخل أبو عبد الله بفربر الحمام ، وكنت أنا في مشلح الحمام أتعاهد