تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ورواه عنها مسلم في صحيحه ( 7 / 110 ) : ( قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه : أدعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً ، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل : أنا أولى ) ! وقد قالت ذلك عائشة بعد وفاة عمر ، فلم تكن تجرؤ عليه في حياته ، لأن شعاره كان : أن النبي صلى الله عليه وآله لم يوص إلى علي عليه السلام ولا غيره ! قال البخاري ( 8 / 126 ) : ( قيل لعمر : ألا تستخلف ؟ قال : إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر ، وإن أترك فقد ترك من هو خيرمني رسول الله ) . ولكن عائشة ضاهت حديث الدواة المتواتر حيث أمرهم النبي صلى الله عليه وآله أن يأتوه بدواة وقرطاس ليكتب لهم لا يضلون بعده ، فرفضوه واتهموه بأنه خرفان والعياذ بالله ! أما إذا أراد أن يوصي إلى غير علي عليه السلام فلا يقولون له : تهجر ، جازاهم الله . * *

ترملت حفصة فعرضها أبوها للزواج

أما حفصة فمات زوجها وترملت ، فعرضها عمر على أبي بكر وعثمان فلم يقبلا الزواج بها ، قال عبد الله بن عمر ( البخاري : 5 / 17 ، و 6 / 130 و 132 و 137 ) : ( حين تأيمت حفصة بوفاة زوجها ، قال عمر : فلقيت عثمان بن عفان فعرضتُ عليه حفصة فقلتُ إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر ؟ قال : سأنظر في أمري ، فلبثت ليالي فقال : قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا ! قال عمر : فلقيت أبا بكر فقلت إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر ؟ فصمت أبو بكر فلم يرجع إليَّ شيئاً ، فكنت عليه أوجد مني على عثمان ، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وآله فأنكحتها إياه ) . ولا يتسع المجال لذكر صفاتها وسبب زواج النبي صلى الله عليه وآله بها .

وكانت عائشة تدير حفصة ، فنسب الله الأمر إليها والفعل اليهما !

قال الله تعالى : ( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِىَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ .