تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
قريش ، وهو الذي قرن بين أبى بكر الصديق وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنهما في حبل حين أسلما ، فبذلك كانا يسميان القرينين ، قتله علي بن أبي طالب عليه السلام يوم بدر ) . وقال الذهبي في تاريخه ( 1 / 140 ) ( فشدهما في حبل واحد ولم يمنعهما بنو تيم ) . وقال في شرح النهج ( 13 / 253 ) : ( فضربه نوفل بن خويلد مرتين حتى أدماه ، وشده مع طلحة بن عبيد الله في قَرَن ، وجعلهما في الهاجرة ) . وفي خصائص السيوطي ( 1 / 339 ) : ( أخرج الواقدي والبيهقي عن الزهري قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر : اللهم اكفني نوفل بن خويلد ، ثم قال : من له علم بنوفل ؟ فقال علي : أنا قتلته يا رسول الله . فكبر وقال : الحمد لله الذي أجاب دعوتي فيه ) .

أخفى البخاري سبب إسلام أبي بكر وطلحة واخترع ابن الدغنة

اشتهر الحديث في سبب إسلام أبي بكر وطلحة ، ورواه المؤرخون وأصحاب المغازي ، وصححه المتأخرون كالسيوطي والألباني ، واشتهر لقب القرينين لأبي بكر وطلحة . ، لكن البخاري ترك ذلك كله وركز على حماية ابن الدغنة لأبي بكر ، ولم يشرك معه طلحة قرينه ، ولاوجد له ابن دغنة أخرى ! وقد حذف ذلك لئلايقال إنهما أسلما طمعاً بإرشاد الرهبان والأحبار ! فقد لقيا الرهبان في الشام واليمن وأرشداهما إلى اتباع النبي صلى الله عليه وآله لأنه سينتصر ويملك العرب ! وتؤيد ذلك رواية مصادرنا في أن إرشاد اليهود كان سبب إسلام أبي بكر وعمر وجماعة من الصحابة القرشيين ! قال السيوطي في كفاية الطالب ( 1 / 83 ) : ( باب سفر النبي صلى الله عليه وآله مع عمه أبي طالب إلى الشام وما ظهر فيه من الآيات وإخبار بحيرا عنه : أخرج ابن أبي شيبة والترمذي وحسنه ، والحاكم وصححه ، والبيهقي ، وأبو نعيم ، والخرائطي في الهواتف ، عن أبي موسى الأشعري قال : خرج أبو طالب إلى الشام فخرج معه رسول الله صلى الله عليه وآله في أشياخ قريش فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم ، فخرج إليهم الراهب ، وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت لهم ، فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وآله وقال :