ملاحظات
1 . ولدت عائشة حسب رواية البخاري في السنة الخامسة من البعثة ، فعمرها عند الهجرة ست سنين ، وتزوجها النبي صلى الله عليه وآله في المدينة بعد الهجرة ! وقد وصفت عائشة هذا الزواج المأساوي المزعوم ، فقال البخاري ( 4 / 251 ) : ( باب تزويج النبي صلى الله عليه وآله عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها : عن عائشة رضي الله عنها قالت : تزوجني النبي صلى الله عليه وآله وأنا بنت ست سنين فقدمنا المدينة ، فنزلنا في بني الحرث بن خزرج ، فوعكت فتمرق شعري ، فوفى جميمة ( تمرط ثم نبت ) فأتتني أمي أم رومان وإني لفي أرجوحة ومعي صواحب لي فصرخت بي فأتيتها لا أدري ما تريد بي ، فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار ، وإني لأنهج ( أبكيبشدة ) حتى سكن بعض نفسي ، ثم أخذت شيئاً من ماء فمسحت به وجهي ورأسي ، ثم أدخلتني الدار فإذا نسوة من الأنصار في البيت فقلن على الخير والبركة ، وعلى خير طائر ، فأسلمتني إليهن فأصلحن من شأني ، فلم يرعني إلا رسول الله ضحى ، فأسلمنني إليه ، وأنا يومئذ بنت تسع سنين ) !
أقول : هذا كلام عائشة والبخاري ، أما نحن فنقول كان عمرها لما تزوجها النبي صلى الله عليه وآله نحو العشرين سنة ، وكانت متزوجة أو معقودة على مطعم بن جبير ، فطلقها أبو بكر ، وكان لها ولد اسمه عبد الله يظهر أنه مات صغيراً ، فقد قال لها النبي صلى الله عليه وآله تكني بابنك عبد الله ، وقالت إن أختها أسماء أكبر منها بعشر سنين . . ويؤيده أن النبي صلى الله عليه وآله قال لها ( كنت لك كأبي زرع لأم زرع ) ( 6 / 147 ) ! وكان أبوزرع الزوج الثاني أراح أم زرع بعد تعبها مع الأول !
ولا مجال لهذا البحث ، ومقصودنا زعمها أن النبي صلى الله عليه وآله كان يجيئ إلى بيتهم مرتين كل يوم ، لكن لم ينقل ذلك غيرها ؟ وكيف كان يذهب إلى بيتهم صبحاً وعصراً وأهل بيته يحرسونه من قريش ليلاً ونهاراً ؟ ! ولماذا لم ينقل له أي عمل أو قول أو حادثة في بيت أبي بكر ، مع أنه ذهب اليه حسب قول عائشة أكثر من سبع مئة مرة في السنة ، وألوف المرات في الثلاثة عشر سنة بعد البعثة !
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 196
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٩٦