وقال البخاري بشره رسول الله صلى الله عليه وآله بالجنة
قال في التاريخ الكبير ( 8 / 442 ) : ( كان أبوذريقول : التمست النبي صلى الله عليه وآله في بعض حوائط المدينة فإذا هو قاعد تحت نخلة ، فسلم على النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما جاء بك ؟ فقال جئت النبي صلى الله عليه وآله فأمره أن يجلس وقال : يأتينا رجل صالح فسلم أبو بكر ، ثم قال : يأتينا رجل صالح ، قال : فجاء عمر فسلم وقال له مثله ، وقال يأتينا رجل صالح ، فأقبل عثمان بن عفان . ثم جاء عليٌّ فسلم فرد عليه مثله ومع النبي صلى الله عليه وآله حصيات فسبحن في يده فناولهن أبا بكر فسبحن في يده ، ثم عمر فسبحن في يده ، ثم عثمان فسبحن في يده ) !
أقول : هذاحديث مفصل على الخلفاء الثلاثة ، حسب ترتيبهم ، وقد أجروا على أيديهم نفس المعجزة التي وقعت للنبي صلى الله عليه وآله . كما أنه مذهب بني أمية في تثليث الخلفاء ، فلم تسبح الحصى في يد علي عليه السلام !
وقالوا كان أبو بكر رقيق القلب والنبي صلى الله عليه وآله قاسي القلب !
« نظرت عائشة إلى رجل من العرب مرَّ وهي في هودجها فقالت : ما رأيت رجلاً أشبه بأبي بكر من هذا ! فقلنا لها : صفي أبا بكر ، فقالت : رجل أبيض تخالطه صفرة ، نحيف ، خفيف العارضين ، أجنأ ، لا يستمسك إزاره يسترخي عن حقويه ، معروق الوجه ، غائر العينين ناتئ الجبهة ، عاري الأشاجع » . ( تاريخ الطبري : 3 / 424 ، ونهاية الأرب ( 19 / 24 ) .
والأجنأ : الأحدب قليلاً . عاري الأشاجع : ليس عليها شعر ( لسان العرب : 1 / 514 ) . وإزاره لا يستمسك : أي عظام حقويه صغيرة لا يثبت عليها إزاره الذي كان يشد على البدن كالتنورة ، فكان أبو بكر يرفع إزاره دائماً حتى لا يسقط وتظهر عورته .
وكان أبو بكر غضوباً كئيباً ! ودافع الفخر الرازي عن جده فقال : « في حديث عائشة أنها قالت : إن أبا بكر رجل أسيف ، أي حزين . قال الواحدي : والقولان متقاربان لأن الغضب من الحزن والحزن من الغضب » . ( تفسير الرازي : 15 / 10 ) .
قال البخاري ( 1 / 175 ) : ( عن عائشة قالت : لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله جاء بلال يؤذنه