ثم رواه بلفظ : ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عز وجل هوحبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة ، وفيه فقلنا : من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا ، وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ، ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ! أهل بيته : أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده ) .
لكن البخاري استمات في تغييب حديث الغدير !
1 . قال البخاري إنه يحفظ مئة ألف حديث صحيح ، فلا بد أن يكون منها حديث الغدير ، الذي أجمع الحفاظ على صحته وتواتره ، وألف ابن عقدة المعاصرللبخاري كتاباً في طرقه ، فبلغت 125 طريقاً ، وألف الطبري المؤرخ المعاصرللبخاري أيضاً مجلدين في شرحه وطرقه ، وبلغت عنده نيفاً وسبعين طريقاً ! ( نهج الإيمان / 133 ، وينابيع المودة : 1 / 113 ، والسقيفة للخليلي / 80 ) .
لكنه غيبه وكأنه لا وجود لغدير خم ولا لخطبة النبي صلى الله عليه وآله فيه ! بل تفنن في طمسه وتوهينه فرواه في تاريخه الكبير ( 1 / 375 ) عن سالم وقال : في إسناده نظر ! ورواه في ( 4 / 193 ) عن سهم بن حصين ، وقال : وسهم مجهول ولا يدرى !
ثم أخرج سمه ضد علي عليه السلام فرى في تاريخه ( 6 / 240 ) عن الناصبي أبي حصين عثمان بن عاصم أنه قال : ( ما سمعنا هذا الحديث حتى جاء هذا من خراسان فنعق به ! يعني أبا إسحاق يعني : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ! فاتبعه على ذلك ناس ) !
وقد ارتضى ذلك البخاري ، وقصده أن ناعقاً كذب هذا الحديث فنعق به !
2 . ثم روى من أطرافه ( 1 / 6 و : 8 / 137 ) : ( عن ابن شهاب : قال رجل من اليهود لعمر : يا أمير المؤمنين لو أن علينا نزلت هذه الآية : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الآسْلامَ دِيناً ، لاتخذنا ذلك اليوم عيداً ! فقال عمر : إني لأعلم أي يوم نزلت هذه الآية ، نزلت يوم عرفة في يوم جمعة ) .
ورواه في ( 5 / 186 ) وقال : ( وإنا والله بعرفة . قال سفيان : وأشك كان يوم الجمعة ، أم لا ) !