النيسابوري إن شاء الله ، ورسولي إلى نفسك ، والى كل من خلفك ببلدك . . . ) .
كما وردت فيها أسماء عدد من الوكلاء والممدوحين مثل : ( الرازي رضي الله عنه ، والبلالي رضي الله عنه ، فإنه الثقة المأمون العارف بما يجب عليه والمحمودي عافاه الله ، فما أحمدنا له لطاعته ، فإذا وردت بغداد فاقرأه على الدهقان وكيلنا وثقتنا ) . وهو غير عروة بن يحيى ، الملعون .
16 . تدل الرسالة الثانية على تخبط الشيعة في عقيدتهم في الأئمة ( عليهم السلام ) . فالوحي الذي ينقطع بموت النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو وحي النبوة ، لا الإمامة .
وقد رد الإمام ( عليه السلام ) مقولتهم : ( النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن عنده كمال العلم ولا كان عند أحد من بعده ) لأنها تنتقص النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا تميز بين علم وعلم .
وقول بعضهم عن الفضل إنه يقول إن الله في السماء السابعة فوق العرش وإنه جسم ، مكذوب على الفضل ( رحمه الله ) .
ووصف الإمام لهم بالمعطلة ، لأنهم لا يعرفون إماماً ولا يتولون ولياً !
وقوله ( عليه السلام ) : ( وأذن لنا في دعائكم إلى الحق ، وكتبنا إليكم بذلك ، وأرسلنا إليكم رسولاً ، لم تصدقوه ، فاتقوا الله عباد الله ، ولاتلجوا في الضلالة من بعد المعرفة ) . يدل على الإذن العام من الله تعالى للأئمة ( عليهم السلام ) في الدعوة اليه ، وعلى الإذن الخاص للإمام العسكري ( عليه السلام ) في دعوة أهل نيسابور .
وقوله ( عليه السلام ) : وأرسلنا إليكم رسولاً ، لم تصدقوه ، يدل على تأثر الإمام ( عليه السلام ) وغضبه من رد رسوله ووكيله أيوب النابي رضي الله عنه .
الإمام الحسن العسكري ( ع ) — صفحة 283
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٨٣