13 . تكشف هذه الرسائل نعمة وجود الإنسان في عصر الإمام ( عليه السلام ) وفي نفس الوقت الخوف من أن معصيته والهلاك ، كما فعل بعض شيعة نيسابور .
فكما أن أوامر الإمام ( عليه السلام ) رحمة للمؤمن ، فعدم أوامره رحمة أيضاً ، لأنها تخلصه من أن يكون في معرض مخالفته .
14 . في الرسالتين عمق فكري ، وشفافية صافية ، وحقائق عالية : فقوله ( عليه السلام ) : تمام النعمة دخولك الجنة . يدل على نظرية التكامل الإسلامية .
وقوله ( عليه السلام ) : وأصلح أموركم على يدي ، فقد قال الله جل جلاله : يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ . فقد فرع حشرهم بإمامته ( عليه السلام ) على دعائه لهم .
وقوله لإسحاق بن إسماعيل ( عليه السلام ) : الحمد لله مثلما حمد الله به حامد إلى أبد الأبد ، بما منَّ عليك من نعمة ونجاك من الهلكة . . يدل على أن المتولي للأئمة ( عليهم السلام ) يعبر الصراط ، ويستبعد أن يكون مختصاً بإسحاق المذكور .
وقال ( عليه السلام ) : فما أحب أن يدعى الله جل جلاله بي ولابمن هو من آبائي إلا حسب رقتي عليكم : فدعاء الله به أو بآبائه ( عليهم السلام ) ، يحتاج إلى عقيدة وإذن منهم .
وقوله ( عليه السلام ) : ولو فهمت الصم الصلاب بعض ما في هذا الكتاب لتصدعت قلقاً خوفاً من خشية الله : يدل على قدرته ( عليه السلام ) الإقناعية الطبيعية ، والتكوينية .
وقوله : وعلى إبراهيم بن عبده سلام الله ورحمته : يدل على مقام إبراهيم ( رحمه الله )
وقوله ( عليه السلام ) : العمري رضي الله عنه برضاي عنه : يدل على مقام أكبر .
قال صاحب الوسائل ( 20 / 298 ) : ( إبراهيم بن عبده : ورد التوقيع بوكالته وتوثيقه ومدحه ، رواه الكشي ونقله العلامة ) .
الإمام الحسن العسكري ( ع ) — صفحة 281
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٨١