الفصل السادس : نظام الوكلاء عند الإمام العسكري ( عليه السلام )
نظام الوكلاء عالمي وطبيعي
1 . كان نظام الوكلاء معروفاً قبل الإسلام ، وقد اعتمده النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) فكان لهم وكلاء في أمور إدارية أو مالية . وكان الناس يَرجعون إلى وكلاء الأئمة ( عليهم السلام ) في أمور دينهم ، ويعطونهم الخمس والهدايا ورسائلهم وطلباتهم ، ليوصلوها إلى الإمام ( عليه السلام ) ، ويأتون بإجاباتها .
2 . يمكن اعتبار كل ولاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكلاء ، لكن عنصر الوكالة بارزٌ أكثر في عمل الصحابي محمية بن جزء الذي عينه النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبل بدر مسؤولاً عن الخمس ، فكان أميناً عليه ، يصرفه على بني هاشم خاصة !
ففي صحيح مسلم ( 3 / 118 ) أنه قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس ، ادعوا لي محمية ، وكان على الخمس ، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب . قال فجاءاه فقال لمحمية : أنكح هذا الغلام ابنتك للفضل بن عباس ، فأنكحه . وقال لنوفل بن الحارث : أنكح هذا الغلام ابنتك ، وقال لمحمية : أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا ) .
وأحمد : 4 / 166 ، وعون المعبود : 8 / 146 ، والاستيعاب : 4 / 1463 ، والإصابة : 6 / 37 .