الكندي بالسم لاتصاله بالإمام كما قتل الإمام ( عليه السلام ) ، فقد توفي الكندي في تلك السنة وحيداً في بغداد ، كما قال هنري كوربين .
12 . يدل قول الكندي عن رسالته إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : ( كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) أسأله : كيف يعبد العبد ربه وهو لا يراه ؟ فوقع ( عليه السلام ) : يا أبا يوسف جل سيدي ومولاي ، والمنعم عليَّ وعلى آبائي أن يُرى ) .
على علاقة احترام عالية بينهما ، كما يدل استعمال الكنية ، ومستوى المسألة الفكري ، وتواضع الكندي للإمام ( عليه السلام ) وهو في سن ابنه .
هذا ، ولم أعثر على نصوص تشرفه بلقاء الإمام االهادي والعسكري ( عليه السلام ) ومسائله معهما ، لكن الكندي كان مدة في سامراء لأنه كان خطاط المتوكل الخاص كما تقدم من الموسوعة الحرة ، كما كان مقرباً من المستعين .
وقد ذكروا أنه اتهم بالتشيع ، فهذا كافٍ لفقده مكانته في الدولة ، وأن يموت غريباً ، والمرجح أنه مات مسموماً ( رحمه الله ) لأن مثله لايتركونه يعيش بحريته !
* *
الإمام الحسن العسكري ( ع ) — صفحة 148
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٤٨