الإسلام وحكم له به ، ولم يَدْعُ أحداً في سنه غيره . وبايع الحسن والحسين وهما ابنا دون الست سنين ، ولم يبايع صبياً غيرهما ، أفلا تعلمون الآن ما اختص الله به هؤلاء القوم ، وأنهم ذرية بعضها من بعض ، يجري لآخرهم ما يجري لأولهم ) .
( فقال المأمون : ويحكم إني أعرف به منكم وإن أهل هذا البيت علمهم من الله ومواده وإلهامه ، فإن شئتم فامتحنوه ) ! ( الإرشاد : 2 / 287 ، والمناقب : 3 / 488 ) .
وقد انتشر ذلك في البلاد ، فافتخر بإمامته الفقهاء ، وأنشد فيه الشعراء ، كالشاعر أبي الغوث الطهوي واسمه أسلم بن مهوز ، والذي كان معاصراً للبحتري ، وكلاهما من منبج قرب حلب ، قال في مدحه :
( إذا ما بلغتَ الصادقينَ بني الرضا * فحسبُك من هادٍ يُشير إلى هاد
مقاويلُ إن قالوا بهاليلُ إن دعوا * وُفَاةٌ بميعادٍ كُفَاةٌ لمرتاد
إذا أوعدوا أعْفَوْا وإن وعدوا وفَوْا * فهم أهل فضلٍ عند وَعْدٍ وإيعَادِ
كرامٌ إذا ما أنفقوا المالَ أنفدوا * وليس لعلمٍ أنفقوه بإنفاد
ينابيعُ علمِ الله أطوادُ دينه * فهل من نفادٍ إن علمتَ لأطواد
نجومٌ متى نجمٌ خبا مثله بدا * فصلى على الخابي المهمينُ والبادي
عبادٌ لمولاهم موالي عباده * شهودٌ عليهم يوم حَشْرٍ وإشهاد
همُ حجج الله اثنتا عشرةٍ متى * عددتَ فثاني عشرهم خلفُ الهادي
بميلاده الأنباءُ جاءت شهيرةً * فأعظم بمولود وأكرم بميلاد )
الإمام محمد الجواد ( ع ) — صفحة 44
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٤