أقول : ابن أكثم مروزي ، ونسبة التميمي التي وردت في ترجمته بالولاء .
3 . كان في أوائل العشرين من عمره ، وكان معتمداً عند المأمون كأنه عالم كبير ! وأول ما وصل الينا من اعتماده عليه أنه أشهده على وثيقة ولاية عهد الإمام الرضا ( عليه السلام ) . ثم أرسله قاضياً إلى البصرة .
قال وكيع في أخبار القضاة ( 2 / 161 و 167 ) : ( وكان قدومه إياها يوم الأربعاء لخمس خلون من شهر رمضان سنة اثنتين ومائتين ) .
4 . وافتضح أمر يحيى بن أكثم وسلوكه المشين في البصرة ، فاشتكوا إلى المأمون فلم يقبل شكواهم ! ثم أصروا عليه ، فعزله وجاء به إلى بغداد وقربه ، وولى مكانه إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة .
قال المسعودي في مروج الذهب ( 3 / 434 ) : ( فرُفع إلى المأمون أنه أفسد أولادهم بكثرة لواطه ، فقال المأمون : لو طعنوا عليه في أحكامه قُبِل ذلك منهم !
قالوا : يا أمير المؤمنين قد ظهرت منه الفواحش وارتكاب الكبائر ، واستفاض ذلك عنه ، وهو القائل يا أمير المؤمنين ، في صفة الغلمان وطبقاتهم ومراتبهم وفي أوصافهم قوله المشهور !
فقال المأمون : وما الذي قال ؟ فدفعت إليه القصة فيها جُمَلٌ مما رميَ به وحكي عنه في هذا المعنى . . . فأنكر المأمون ذلك في الوقت واستعظمه ، وقال : أيكم سمع هذا منه ؟ قالوا : هذا مستفاض من قوله فينا يا أمير المؤمنين !
فأمر بإخراجهم عنه ، وعزل يحيى عنهم ! وفي يحيى يقول ابن أبي نعيم :
الإمام محمد الجواد ( ع ) — صفحة 232
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٣٢