ونزلت المعوذتان وأخبره جبرئيل عليه السلام بموضع السحر ، فبعث عليا عليه السلام فجاء به فقرأهما
عليه ، فكان كلما قرأ آية انحلت عقدة ، فعوفي ) ( 1 ) .
قال : ( كان النبي صلى الله عليه وآله يرى إنه يجامع وليس يجامع ، وكان يريد الباب ولا يبصره حتى
يلمسه بيده ، والسحر حق ، وما سلط إلا على العين والفرج ) ( 2 ) .
أقول : وأما قول الكفار : إنه مسحور ، فأرادوا به أنه مجنون بواسطة السحر .
( ومن شر حاسد إذا حسد ) : إذا ظهر حسده وعمل بمقتضاه ، فإنه لا يعود ضرره منه
قبل ذلك إلى المحسود ، بل يخص به لإغتمامه بسروره .
قال : ( أما رأيته إذا فتح عينيه وهو ينظر إليك ، هو ذاك ) ( 3 ) .
قيل : خص الحسد بالاستعاذة منه ، لأنه العمدة في الأضرار ( 4 ) .
ورد : ( كاد الحسد أن يغلب القدر ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - طب الأئمة : 113 ، عن أبي عبد الله ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام ، مجمع البيان 9 - 10 : 568 ، البيضاوي 5 : 200
ما يقرب منه .
( 2 ) - طب الأئمة : 114 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - معاني الأخبار : 228 ، الحديث : 1 .
( 4 ) - البيضاوي 5 : 201 .
( 5 ) - الكافي 2 : 307 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .