سورة التكاثر
[ مكية ، وهي ثماني آيات ] ( 1 )
بسم الله الرحمن الرحيم
( ألهاكم التكاثر ) : شغلكم التباهي بالكثرة .
( حتى زرتم المقابر ) : حتى إذا استوعبتم عدد الأحياء صرتم إلى المقابر فتكاثرتم
بالأموات . عبر عن انتقالهم إلى ذكر الموتى بزيارة المقابر .
وقيل : ألهاكم التكاثر بالأموال والأولاد إلى أن متم وقبرتم ، مضيعين أعماركم في
طلب الدنيا عما هو أهم لكم ، وهو السعي لاخرتكم ، فتكون زيارة القبور كناية عن
الموت ( 2 ) .
ويؤيد الأول ما ورد : ( أفبمصارع آبائهم يفخرون ؟ ! أم بعديد الهلكى يتكاثرون ؟ ! قال :
ولأن يكونوا عبرا أحق من أن يكونوا مفتخرا ، ولأن يهبطوا منهم جناب ذلة أحجى من أن
يقوموا بهم مقام عزة ) ( 3 ) .
ويدل على الثاني ما ورد أنه قرأها فقال : ( تكاثر الأموال جمعها من غير حقها ومنعها .
هامش
( 1 ) - ما بين المعقوفتين من ( ب ) .
( 2 ) - الكشاف 4 : 281 ، البيضاوي 5 : 194 .
( 3 ) - نهج البلاغة ( لصبحي الصالح ) : 338 ، الخطبة : 221 .