أقول : كأنه أراد به إحاطتهم بالمشركين ، وهو في قراءة علي عليه السلام بتشديد السين ( 1 ) .
( نزلت في أهل وادي اليابس . اجتمعوا اثني عشر ألف فارس ، وتعاقدوا على قتل
محمد وعلي عليهما السلام ، فنزل جبرئيل فأخبر بقصتهم ، فوجه رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر إليهم في
سرية بعد ما وصاه بأمور ، فرجع منهزما يجبن أصحابه ، مخالفا لما أمر به . ثم وجه عمر
إليهم كذلك ، فرجع منهزما يجبن أصحابه ، مخالفا لما أمر به . فقال لعلي عليه السلام : أنت صاحب
القوم فسار إليهم ، فلما كان عند وجه الصبح أغار عليهم ، فأقبل بالغنيمة والأسارى ، فأنزل
الله : ( والعاديات ) إلى آخر السورة ) . كذا ورد في قصة طويلة ( 2 ) .
( إن الإنسان لربه لكنود ) قال : ( لكفور ) ( 3 ) . وهو جواب القسم . ( وإنه على ذلك
لشهيد ) : يشهد على نفسه بالكنود لظهور أثره عليه ، أو : إن الله على كنوده لشهيد .
( وإنه لحب الخير لشديد ) . قال : ( يعنيهما أبا بكر وعمر ، قد شهدا جميعا وادي
اليابس ، وكانا لحب الحياة حريصين ) ( 3 ) .
( أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور ) .
( وحصل ما في الصدور ) : جمع وظهر .
( إن ربهم بهم يومئذ لخبير ) . قال : ( نزلت الآيتان فيهما خاصة ، يضمران ضمير
السوء ويعملان به ، فأخبر الله خبرهما وفعالهما ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 528 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) - القمي 2 : 434 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - تأويل الآيات 2 : 843 ، الحديث : 3 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) و 5 - القمي 2 : 439 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .