وفي أخرى : ( الشاهد : يوم عرفة ، والمشهود : يوم القيامة ) ( 1 ) .
( قتل أصحاب الأخدود ) أي : الخد ، وهو الشق في الأرض .
( النار ذات الوقود ) .
( إذ هم عليها قعود ) : على جوانبها قاعدون .
( وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ) .
( وما نقموا ) : وما أنكروا ( منهم إلا أن يؤمنوا ) : إلا لأن يؤمنوا ( بالله العزيز
الحميد ) .
( الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شئ شهيد ) .
ورد : ( إن الله بعث رجلا حبشيا نبيا - وهم حبشة - فكذبوه ، فقاتلهم ، فقتلوا أصحابه
وأسروه وأسروا أصحابه ، ثم بنوا له حيرا ثم ملؤوه نارا ، ثم جمعوا الناس فقالوا : من كان
على ديننا وأمرنا فليعتزل ، ومن كان على دين هؤلاء فليرم نفسه في النار معه ، فجعل
أصحابه يتهافتون في النار ! فجاءت امرأة معها صبي لها ابن شهر ، فلما هجمت هابت ورقت
على ابنها ، فناداها الصبي : لا تهابي وارمي بي وبنفسك في النار ، فإن هذا والله في الله
قليل . فرمت بنفسها في النار وصبيها ، وكان ممن تكلم في المهد ) ( 2 ) . وفيه رواية أخرى ( 3 ) .
( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ) : بلوهم بالأذى ( ثم لم يتوبوا فلهم
عذاب جهنم ) بكفرهم ( ولهم عذاب الحريق ) : الزائد في الإحراق بفتنتهم . وقيل : أريد
بالذين فتنوا أصحاب الأخدود ، وبالعذاب الحريق ما روي : ( إن النار انقلبت على أصحاب
الأخدود فأحرقتهم ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار : 299 ، الحديث : 5 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 465 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - المصدر ، 464 - 465 ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، المحاسن ( للبرقي ) : 250 ، الحديث : 262 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) - الكشاف 4 : 238 ، البيضاوي 5 : 180 .