تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1430

مساهمون:

ص١٤٣٠
( فلينظر الإنسان مم خلق ) ليعلم صحة إعادته ، فلا يملي على حافظه إلا ما ينفعه في عاقبته . ( خلق من ماء دافق ) القمي : النطفة التي تخرج بقوة ( 1 ) . ( يخرج من بين الصلب والترائب ) : من بين صلب الرجل وترائب المرأة ، وهي عظام صدرها . إنه على رجعه لقادر : كما خلقه من نطفة يقدر أن يرده إلى الدنيا وإلى القيامة ( 2 ) . ( يوم تبلى السرائر ) : تختبر وتتعرف ، وتتميز بين ما طاب منها وما خبث القمي : تكشف عنها ( 3 ) . ورد : إنه سئل : ما هذه السرائر التي ابتلى الله بها العباد في الآخرة ؟ فقال : ( سرائر كم هي أعمالكم من الصلاة والصيام والزكاة والوضوء والغسل من الجنابة وكل مفروض لأن الأعمال كلها سرائر خفية ، فإن شاء الرجل قال : صليت ولم يصل ، وإن شاء قال : توضأت ولم يتوضأ ، فذلك قوله : ( يوم تبلى السرائر ) ( 4 ) . ( فما له ) : فما للإنسان ( من قوة ولا ناصر ) القمي مقطوعا : ماله من قوة يقوى بها على خالقه ، ولا ناصر من الله ينصره إن أراد به سوءا ( 5 ) . ( والسماء ذات الرجع ) قيل : ترجع في كل دورة إلى الموضع الذي تحركت عنه ( 6 ) . والقمي : ذات المطر ( 7 ) . قيل : إنما سمي المطر رجعا وأوبا ، لأن الله يرجعه وقتا فوقتا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 415 . ( 2 ) - القمي 2 : 415 . ( 3 ) - القمي 2 : 415 . ( 4 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 472 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 5 ) - القمي 2 : 416 ، عن أبي بصير . ( 6 ) - البيضاوي 5 : 181 . ( 7 ) - القمي 2 : 416 . ( 8 ) - الكشاف 4 : 242 ، البيضاوي 5 : 181 .