( فلينظر الإنسان مم خلق ) ليعلم صحة إعادته ، فلا يملي على حافظه إلا ما ينفعه في
عاقبته .
( خلق من ماء دافق ) القمي : النطفة التي تخرج بقوة ( 1 ) .
( يخرج من بين الصلب والترائب ) : من بين صلب الرجل وترائب المرأة ، وهي
عظام صدرها .
إنه على رجعه لقادر : كما خلقه من نطفة يقدر أن يرده إلى الدنيا وإلى القيامة ( 2 ) .
( يوم تبلى السرائر ) : تختبر وتتعرف ، وتتميز بين ما طاب منها وما خبث القمي :
تكشف عنها ( 3 ) .
ورد : إنه سئل : ما هذه السرائر التي ابتلى الله بها العباد في الآخرة ؟ فقال : ( سرائر كم هي
أعمالكم من الصلاة والصيام والزكاة والوضوء والغسل من الجنابة وكل مفروض لأن
الأعمال كلها سرائر خفية ، فإن شاء الرجل قال : صليت ولم يصل ، وإن شاء قال : توضأت
ولم يتوضأ ، فذلك قوله : ( يوم تبلى السرائر ) ( 4 ) .
( فما له ) : فما للإنسان ( من قوة ولا ناصر ) القمي مقطوعا : ماله من قوة يقوى بها
على خالقه ، ولا ناصر من الله ينصره إن أراد به سوءا ( 5 ) .
( والسماء ذات الرجع ) قيل : ترجع في كل دورة إلى الموضع الذي تحركت عنه ( 6 ) .
والقمي : ذات المطر ( 7 ) . قيل : إنما سمي المطر رجعا وأوبا ، لأن الله يرجعه وقتا فوقتا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 415 .
( 2 ) - القمي 2 : 415 .
( 3 ) - القمي 2 : 415 .
( 4 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 472 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 5 ) - القمي 2 : 416 ، عن أبي بصير .
( 6 ) - البيضاوي 5 : 181 .
( 7 ) - القمي 2 : 416 .
( 8 ) - الكشاف 4 : 242 ، البيضاوي 5 : 181 .