تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1420

مساهمون:

ص١٤٢٠
ثم تلا هذه الآية : ( كلا إن كتاب الفجار الآية ) ( 1 ) . أقول : العقائد الراسخة والأعمال المتكررة في النفوس بمنزلة النقوش الكتابية في الألواح ، فمن كانت معلوماته أمورا قدسية وأعماله صالحة وأخلاقه زكية ، يأتي كتابه بيمينه ، أي : من جانبه الأقوى الروحاني وجهة عليين ، لأنه من جنس تلك النشأة . ومن كانت معلوماته مقصورة على الأمور الدنيوية وأعماله خبيثة ، يأتي كتابه بشماله ، أي : من جانبه الأضعف الجسماني وجهة سجين ، لأنه من جنس هذه النشأة ، وإنما عود الأرواح إلى ما خلقت منه ، كما قال سبحانه : ( كما بدأكم تعودون ) ( 4 ) فما خلق من عليين فكتابه في عليين ، وما خلق من سجين فكتابه في سجين . ( إن الأبرار لفي نعيم ) . ( على الأرائك ) : على الأسرة في الحجال ( ينظرون ) إلى ما يسرون به من النعيم . ( تعرف في وجوههم نضرة النعيم ) : بهجة التنعم وبريقه . ( يسقون من رحيق ) : شراب خالص ( مختوم ) . ( ختامه مسك ) . قيل : أي : مختوم أوانيه بالمسك مكان الطين ، ولعله تمثيل لنفاسته ( 3 ) . والقمي : ماء إذا شربه المؤمن وجد رائحة المسك فيه ( 4 ) . أقول : لعله أراد أن يجدها في آخر شربه . ( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ) . ( ومزاجه من تسنيم ) : علم لعين بعينها سميت بها ، لأنها تأتيهم من فوق . القمي :
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 390 ، الحديث : 4 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 2 ) - الأعراف ( 7 ) : 29 . ( 3 ) - البيضاوي 5 : 178 . ( 4 ) - القمي 2 : 411 .