به ، ولكنا إنما أطعمناكم لوجه الله وطلب ثوابه ) ( 1 ) .
( إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا ) : يعبس فيه الوجوه قمطريرا : شديد العبوس .
في المجمع : قد روى الخاص والعام : ( إن الآيات من هذه السورة ، وهي قوله : ( إن
الأبرار يشربون ) إلى قوله : ( وكان سعيكم مشكورا ) نزلت في علي وفاطمة والحسن
والحسين عليهم السلام وجارية لهم تسمى فضة . والقصة طويلة ، جملتها : إنه مرض الحسن
والحسين فعادهما جدهما ووجوه العرب ، وقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا !
فنذر صوم ثلاثة أيام إن شفاهما الله سبحانه ، ونذرت فاطمة عليها السلام ، وكذلك فضة ، فبرءا
وليس عندهم شئ ، فاستقرض علي عليه السلام ثلاثة أصوع من شعير من يهودي - وروي : أنه
أخذها ليغزل له صوفا - وجاء به إلى فاطمة ، فطحنت صاعا منها فاختبزته ، وصلى
علي عليه السلام المغرب وقربته إليهم ، فأتاهم مسكين يدعو لهم ، وسألهم فأعطوه ، ولم يذوقوا إلا
الماء . فلما كان اليوم الثاني أخذت صاعا فطحنته واختبزته ، وقدمته إلى علي عليه السلام ، فإذا
يتيم بالباب يستطعم ، فأعطوه ولم يذوقوا إلا الماء . فلما كان اليوم الثالث عمدت إلى الباقي
فطحنته واختبزته ، وقدمته إلى علي عليه السلام ، فإذا أسير بالباب يستطعم ، فأعطوه ولم يذوقوا
إلا الماء . فلما كان اليوم الرابع - وقد قضوا نذورهم - أتى علي ومعه الحسن والحسين عليهم السلام إ
أقول : وردت هذه القصة بأنحاء أخر ( 3 ) ، اختلافها لا يؤثر في المعنى المطلوب منها ،
هامش
( 1 ) الأمالي ( للصدوق ) : 215 ، المجلس : 44 ، قطعة من حديث 11 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهم السلام .
( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 404 ، الكشاف 4 : 197 ، البيضاوي 5 : 165 ، تفسير الكبير 30 : 244 ، روح المعاني 29 :
157 .
( 3 ) - الأمالي ( للصدوق ) : 212 ، المجلس : 44 ، الحديث : 11 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام ، المناقب 3 : 373 ،
عن أبي جعفر عليه السلام ، مجمع البيان 9 - 10 : 404 ، عن ابن عباس .