تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1368

مساهمون:

ص١٣٦٨
( رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا ) . ( واصبر على ما يقولون ) قال : ( ما يقولون فيك ) ( 3 ) . واهجرهم هجرا جميلا بأن تجانبهم وتداريهم ، وتكل أمرهم إلى الله . ( وذرني والمكذبين ) : دعني وإياهم ، وكل إلي أمرهم ، فإن بي غنية عنك في مجازاتهم . ( أولي النعمة ) : أرباب التنعم ( ومهلهم قليلا ) . ( إن لدينا أنكالا وجحيما ) . تعليل للأمر ، والنكل : القيد الثقيل . ( وطعاما ذا غصة ) : ينشب في الحلق ، كالضريع والزقوم ( وعذابا أليما ) : ونوعا آخر من العذاب مؤلما ، لا يعرف كنهه إلا الله . وفسر بالحرمان عن لقاء الله ، فإن النفوس العاصية المنهمكة في الشهوات تبقى مقيدة بحبها والتعلق بها عن التخلص إلى عالم القدس ، متحرقة بحرقة الفرقة ، متجرعة غصة الهجران ، معذبة بالحرمان عن تجلي أنوار القدس . ( يوم ترجف الأرض والجبال ) : تضطرب وتزلزل وكانت الجبال كثيبا مهيلا مثل ( إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم ) : يشهد عليكم يوم القيامة بالإجابة والامتناع ( كما أرسلنا إلى فرعون رسولا ) . ( فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا ) : ثقيلا . ( فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا ) القمي : من الفزع ، حيث يسمعون الصيحة . يقول : كيف إن كفرتم تتقون ذلك اليوم ؟ ! ( 4 ) . ( السماء منفطر به ) : منشق كان وعده مفعولا . ( إن هذه ) : الآيات الموعدة تذكرة : عظة ( فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا )
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 434 ، قطعة من حديث : 91 ، عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام . ( 2 ) - القمي 2 : 393 .
التفسير الأصفى — صفحة 1368 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى