( رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا ) .
( واصبر على ما يقولون ) قال : ( ما يقولون فيك ) ( 3 ) . واهجرهم هجرا جميلا بأن
تجانبهم وتداريهم ، وتكل أمرهم إلى الله .
( وذرني والمكذبين ) : دعني وإياهم ، وكل إلي أمرهم ، فإن بي غنية عنك في
مجازاتهم . ( أولي النعمة ) : أرباب التنعم ( ومهلهم قليلا ) .
( إن لدينا أنكالا وجحيما ) . تعليل للأمر ، والنكل : القيد الثقيل .
( وطعاما ذا غصة ) : ينشب في الحلق ، كالضريع والزقوم ( وعذابا أليما ) : ونوعا
آخر من العذاب مؤلما ، لا يعرف كنهه إلا الله .
وفسر بالحرمان عن لقاء الله ، فإن النفوس العاصية المنهمكة في الشهوات تبقى مقيدة
بحبها والتعلق بها عن التخلص إلى عالم القدس ، متحرقة بحرقة الفرقة ، متجرعة غصة
الهجران ، معذبة بالحرمان عن تجلي أنوار القدس .
( يوم ترجف الأرض والجبال ) : تضطرب وتزلزل وكانت الجبال كثيبا مهيلا مثل
( إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم ) : يشهد عليكم يوم القيامة بالإجابة
والامتناع ( كما أرسلنا إلى فرعون رسولا ) .
( فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا ) : ثقيلا .
( فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا ) القمي : من الفزع ، حيث
يسمعون الصيحة . يقول : كيف إن كفرتم تتقون ذلك اليوم ؟ ! ( 4 ) .
( السماء منفطر به ) : منشق كان وعده مفعولا .
( إن هذه ) : الآيات الموعدة تذكرة : عظة ( فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا )
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 434 ، قطعة من حديث : 91 ، عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام .
( 2 ) - القمي 2 : 393 .