قال : ( معناه : لأفدناهم علما كثيرا ، يتعلمونه من الأئمة ) ( 1 ) .
وفي رواية : ( يعني لو استقاموا على ولاية أمير المؤمنين علي والأوصياء من ولده ،
وقبلوا طاعتهم في أمرهم ونهيهم ، ( لأسقيناهم ماءا غدقا ) ، يقول : لأشربنا قلوبهم
الأيمان ) ( 2 ) .
( لنفتنهم فيه ) : لنختبرهم كيف يشكرونه ( ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا
صعدا ) : يدخله عذابا شاقا يعلو المعذب ويغلبه .
( وأن المساجد لله ) : مختصة به ( فلا تدعوا مع الله أحدا ) قال : ( يعني بالمساجد :
الوجه واليدين والركبتين والإبهامين ) ( 3 ) . وفي رواية : ( هم الأوصياء ) ( 4 ) .
( وأنه لما قام عبد الله ) يعني محمدا يدعوه : يعبد الله ( كادوا ) يعني قريشا
( يكونون عليه لبدا ) أي : أبدا . يعني يتعاونون عليه .
وقيل : معناه : كاد الجن يكونون عليه متراكمين من ازدحامهم عليه : تعجبا مما رأوا من
عبادته وسمعوا من قراءته ( 5 ) .
( قل إنما ادعوا ربي ولا أشرك به أحدا ) فليس ذلك ببدع ولا منكر ، يوجب
إطباقكم على مقتي أو تعجبكم .
( قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ) .
قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا الناس إلى ولاية علي عليه السلام ، فاجتمعت إليه قريش وقالوا :
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 372 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - الكافي 1 : 220 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه 2 : 381 ، الحديث : 1627 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي الكافي 3 : 312 ، ذيل الحديث :
8 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، والعياشي 1 : 319 ، الحديث : 109 ، عن الجواد عليه السلام ، والقمي 2 : 390 ، عن ابن
عباس ما بمعناه .
( 4 ) - الكافي 1 : 425 ، الحديث : 65 ، عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام .
( 5 ) - البيضاوي 5 : 155 .