( ثم يعيدكم فيها ) مقبورين ( ويخرجكم إخراجا ) بالحشر .
( والله جعل لكم الأرض بساطا ) تتقلبون عليها .
( لتسلكوا منها سبلا فجاجا ) : واسعة .
( قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا ) :
واتبعوا رؤساءهم البطرين بأموالهم ، المغترين بأولادهم ، بحيث صار ذلك سببا لزيادة
خسارهم في الآخرة ، وفيه : إنهم إنما اتبعوهم لوجاهة حصلت لهم بأموال وأولاد ، أدت بهم
إلى الخسار . القمي : واتبعوا الأغنياء ( 1 ) .
( ومكروا مكرا كبارا ) : كبيرا في الغاية .
( وقالوا لا تذرن الهتكم ) أي : عبادتها ( ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث
ويعوق ونسرا ) : وخصوصا هؤلاء المسمون .
قيل : هي أسماء رجال صالحين كانوا بين آدم ونوح ، فلما ماتوا صوروا تبركا بهم
وأنسا ، فلما طال الزمان عبدوهم ، وقد انتقلت إلى العرب ( 2 ) . والقمي : ما في معناه
مبسوطا ( 3 ) .
( وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا ) القمي : هلاكا وتدميرا ( 4 ) .
( مما خطيئاتهم ) : من أجل خطيئاتهم . و ( ما ) مزيدة للتأكيد والتفخيم . ( أغرقوا ) بالطوفان ( فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا )
( وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ) أي : أحدا .
( إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ) .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 387 .
( 2 ) - البيضاوي 5 : 153 .
( 3 ) - القمي 2 : 387 .
( 4 ) - المصدر : 388 .