* ( يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد ) * قيل : تخييل وتصوير ، يعني
كأنها مع سعتها يدخلها من يدخلها وفيها بعد فراغ ، فتطلب الزيادة 1 .
والقمي : هو استفهام ، لأن الله وعد النار أن يملأها ، فيمتلئ النار ، ثم يقول لها : ) هل
امتلأت ( وتقول : ) هل من مزيد ( على حد الاستفهام ، أي : ليس في مزيد ، فتقول الجنة : يا
رب وعدت النار أن تملأها ، ووعدتني أن تملأني فلم تملأني وقد ملأت النار ، فيخلق الله
يومئذ خلقا فيملأ بهم الجنة . فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( طوبى لهم ! لم يروا غموم الدنيا
وهمومها ) 2 .
* ( وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد ) * قيل : أي : قربت لهم مكانا غير بعيد 3 . والقمي :
أي : زينت لهم بسرعة 4 .
* ( هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ ) * : رجاع إلى الله ، حافظ لحدود الله .
* ( من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ) * .
* ( ادخلوها ) * يقال لهم : ادخلوها * ( بسلام ) * : سالمين من العذاب وزوال النعم ، أو
مسلما عليكم من الله وملائكته * ( ذلك يوم الخلود ) * .
* ( لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد ) وهو مالا يخطر ببالهم مما لا عين رأت ولا
أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .
القمي : النظر إلى رحمة الله 5 .
* ( وكم أهلكنا قبلهم ) * : قبل قومك * ( من قرن هم أشد منهم بطشا : قوة ، كعاد وثمود
هامش
( 1 ) - البيضاوي 5 : 93 .
( 2 ) - القمي 2 : 326 .
( 3 ) - البيضاوي 5 : 93 .
( 4 ) - القمي 2 : 327 .
( 5 ) - القمي 2 : 327 .