كهيئة الزكام ، وأما الكافر فهو كالسكران ، يخرج من منخريه وأذنيه ودبره ) ( 1 ) .
أقول : أبين بالموحدة ثم المثناة من تحت : اسم رجل نسب إليه عدن .
وفي رواية : ( دخان يأتي من السماء قبل قيام الساعة ، يدخل في أسماع الكفرة ، حتى
يكون رأس الواحد كرأس الحنيذ ( 2 ) ، ويعتري المؤمن منه كهيئة الزكام ، ويكون الأرض كلها
كبيت أوقد فيه ، ليس فيه خصاص ( 3 ) ، يمتد ذلك أربعين يوما ) ( 4 ) .
والقمي : ذلك إذا خرجوا في الرجعة من القبر ، يغشى الناس كلهم الظلمة ، فيقولوا : ) هذا
عذاب أليم ( ( 5 ) .
( ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ) وعد بالإيمان ، إن كشف عنهم العذاب .
( أنى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين ) : أبان لهم ما هو أعظم منها ، في إيجاب
الذكرى من الآيات والمعجزات .
( ثم تولوا عنه وقالوا معلم ) : يعلمه غلام أعجمي لبعض ثقيف ( مجنون ) .
القمي : قالوا ذلك لما نزل الوحي فأخذه الغش ، فقالوا : هو مجنون ( 6 ) .
( إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون ) قيل : يعني إلى الكفر غب الكشف ( 7 ) .
والقمي : يعني إلى القيامة ( 8 ) .
( يوم نبطش البطشة الكبرى ) القمي : القيامة ( 9 ) . والبطش : التناول بصولة . ( إنا
هامش
( 1 ) - الكشاف 3 : 501 ، البيضاوي 5 : 65 .
( 2 ) - الحنذ : اشتواء اللحم ، والحنيذ : المشوي ، كتاب العين 3 : 201 ( حنذ )
( 3 ) - الخصاص : الخلل والفرج . مجمع البحرين 4 : 167 ( خصص ) .
( 4 ) - جوامع الجامع : 438 ، الكشاف 3 : 501 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 5 ) - القمي 2 : 290 .
( 6 ) - القمي 2 : 291 .
( 7 ) - البيضاوي 5 : 66 .
( 8 ) - القمي 2 : 291 .
( 9 ) - القمي 2 : 291 .