أمير المؤمنين عليه السلام ، ويلقيه أمير المؤمنين إلى الأئمة ، حتى ينتهي ذلك إلى صاحب الزمان
صلوات الله عليهم ، ويشترط له فيه البداء والمشيئة ، والتقديم والتأخير ) ( 1 ) .
وفي رواية : ( إنه لينزل إلى ولي الأمر تفسير الأمور سنة سنة ، يؤمر فيها في أمر أنه
بكذا وكذا ، وفي أمر الناس بكذا وكذا ) ( 2 ) .
وورد في تفسير هذه الآية في الباطن : ( أما ) حم ( فهو محمد صلى الله عليه وآله ، وهو في كتاب هود
الذي أنزل عليه ، وهو منقوص الحروف . وأما ) الكتاب المبين ( فهو أمير المؤمنين عليه السلام .
وأما الليلة ، ففاطمة صلوات الله عليها . وأما قوله : ) فيها يفرق كل أمر حكيم ( يقول : يخرج
منها خير كثير ، فرجل حكيم ورجل حكيم ورجل حكيم ) الحديث ( 3 ) .
( أمرا من عندنا ) : على مقتضى حكمتنا ( إنا كنا مرسلين ) : من عادتنا إرسال
الرسل بالكتب .
( رحمة من ربك ) . وضع الرب موضع الضمير إشعارا بأن الربوبية اقتضت ذلك ، فإنه
أعظم أنواع التربية . ( إنه هو السميع العليم ) .
( رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين ) : علمتم أن الأمر كما قلنا .
( لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب ابائكم الأولين ) .
( بل هم في شك يلعبون ) . رد لكونهم موقنين .
( فارتقب ) : فانتظر لهم ( يوم تأتي السماء بدخان مبين ) .
( يغشى الناس ) : يحيط بهم ( هذا عذاب أليم ) .
روي في حديث أشراط الساعة : ( أول الآيات : الدخان ، ونزول عيسى ، ونار تخرج
من قعر عدن أبين ، تسوق الناس إلى المحشر . قيل : فما الدخان ؟ فتلا رسول الله صلى الله عليه وآله هذه
الآية ، وقال : يملأ ما بين المشرق والمغرب ، يمكث أربعين يوما وليلة ، أما المؤمن فيصيبه
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 290 ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله ، وأبي الحسن عليهم السلام .
( 2 ) - الكافي 1 : 248 ، الحديث : 3 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - المصدر : 479 ، قطعة من حديث : 4 ، عن أبي الحسن عليه السلام .