يعملون ) ( 1 ) .
وورد : ( يقول الله : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا
خطر على قلب بشر بله ما أطلعتكم عليه ، اقرأوا إن شئتم : ( فلا تعلم نفس ) الآية ) ( 2 ) .
أقول : بله مبني على الفتح ككيف ، بمعنى دع أو سوى .
* ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ) * : خارجا عن الايمان * ( لا يستوون ) * .
* ( أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا ) * هو ما يعد للنازل من
طعام وشراب وصلة * ( بما كانوا يعملون ) * .
* ( وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل
لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ) * .
قال : ( إن علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة ( 3 ) تشاجرا ، فقال - الفاسق - الوليد بن
عقبة : أنا والله أبسط منك لسانا ، وأحد منك سنانا ، وأمثل منك جثوا في الكتيبة ، فقال
علي عليه السلام : اسكت ! إنما أنت فاسق ، فأنزل الله هذه الآيات ) ( 4 ) .
* ( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر ) * قبل أن يصلوا إلى الآخرة
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 168 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 331 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 3 ) - الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، أبو وهب ، الأموي القرشي : من فتيان قريش وشعرائهم ، وهو أخو عثمان بن
عفان لامه ، أسلم يوم فتح مكة . بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله على صدقات بني المصطلق ، ولا خلاف بين أهل العلم في
أن قوله عز وجل : * ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) * أنزلت في الوليد بن عقبة . ثم ولاه عمر صدقات بني تغلب ،
وولاه عثمان الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص ( سنة 29 ه ) . كان الأصمعي وأبو عبيدة والكلبي وغيرهم يقولون :
كان الوليد شريب خمر ، وروي ان الوليد صلى صلاة الصبح بأهل الكوفة أربع ركعات وهو سكران ، ثم التفت
إليهم فقال : أزيدكم . وهذه الرواية مشهورة من رواية الثقات من أهل الحديث . ولما قتل عثمان تحول الوليد
إلى الجزيرة الفراتية واعتزل الفتنة . وقيل : شهد صفين مع معاوية ، وقيل : لم يشهدها ، ولكنه يحرض معاوية
بكتبه وشعره على الاخذ بثأر عثمان . ومات بالرقة سنة 61 ه . راجع : أسد الغابة 5 : 91 - 92 ، الاعلام 8 : 122 .
( 4 ) - القمي 2 : 170 .