تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 978

مساهمون:

ص٩٧٨
يعملون ) ( 1 ) . وورد : ( يقول الله : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر بله ما أطلعتكم عليه ، اقرأوا إن شئتم : ( فلا تعلم نفس ) الآية ) ( 2 ) . أقول : بله مبني على الفتح ككيف ، بمعنى دع أو سوى . * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ) * : خارجا عن الايمان * ( لا يستوون ) * . * ( أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا ) * هو ما يعد للنازل من طعام وشراب وصلة * ( بما كانوا يعملون ) * . * ( وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ) * . قال : ( إن علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة ( 3 ) تشاجرا ، فقال - الفاسق - الوليد بن عقبة : أنا والله أبسط منك لسانا ، وأحد منك سنانا ، وأمثل منك جثوا في الكتيبة ، فقال علي عليه السلام : اسكت ! إنما أنت فاسق ، فأنزل الله هذه الآيات ) ( 4 ) . * ( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر ) * قبل أن يصلوا إلى الآخرة
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 168 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 331 ، عن النبي صلى الله عليه وآله . ( 3 ) - الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، أبو وهب ، الأموي القرشي : من فتيان قريش وشعرائهم ، وهو أخو عثمان بن عفان لامه ، أسلم يوم فتح مكة . بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله على صدقات بني المصطلق ، ولا خلاف بين أهل العلم في أن قوله عز وجل : * ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) * أنزلت في الوليد بن عقبة . ثم ولاه عمر صدقات بني تغلب ، وولاه عثمان الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص ( سنة 29 ه‍ ) . كان الأصمعي وأبو عبيدة والكلبي وغيرهم يقولون : كان الوليد شريب خمر ، وروي ان الوليد صلى صلاة الصبح بأهل الكوفة أربع ركعات وهو سكران ، ثم التفت إليهم فقال : أزيدكم . وهذه الرواية مشهورة من رواية الثقات من أهل الحديث . ولما قتل عثمان تحول الوليد إلى الجزيرة الفراتية واعتزل الفتنة . وقيل : شهد صفين مع معاوية ، وقيل : لم يشهدها ، ولكنه يحرض معاوية بكتبه وشعره على الاخذ بثأر عثمان . ومات بالرقة سنة 61 ه‍ . راجع : أسد الغابة 5 : 91 - 92 ، الاعلام 8 : 122 . ( 4 ) - القمي 2 : 170 .