* ( ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات ) * بأن جعله أسبابا لمنافعكم * ( وما
في الأرض ) * بأن مكنكم من الانتفاع به * ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) * :
محسوسة ومعقولة ، ما تعرفونه وما لا تعرفونه .
قال : ( أما النعمة الظاهرة فالنبي صلى الله عليه وآله وما جاء به من معرفة الله وتوحيده ، وأما النعمة
الباطنة فولايتنا أهل البيت وعقد مودتنا ) ( 1 ) .
وفي رواية : ( النعمة الظاهرة الامام الظاهر ، والباطنة الامام الغائب ) ( 2 ) .
وفي أخرى : ( أما ما ظهر فالاسلام ، وما سوى الله من خلقك ، وما أفضل ( 3 ) عليك من
الرزق ، وأما ما بطن فستر مساوئ عملك ولم يفضحك به ) ( 4 ) .
* ( ومن الناس من يجادل في الله ) * : في توحيده وصفاته * ( بغير علم ) * مستفاد من
برهان * ( ولا هدى ) * راجع إلى رسول أو وصي رسول * ( ولا كتاب منير ) * أنزله الله ، بل
بتقليد من لا يجوز تقليده .
* ( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان
الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير ) * . قال : ( هو النضر بن الحارث ( 5 ) . قال له رسول
الله صلى الله عليه وآله : اتبع ما أنزل إليك من ربك . قال : بل أتبع ما وجدت عليه آبائي ) ( 6 ) .
* ( ومن يسلم وجهه إلى الله ) * بأن فوض أمره إليه ، وأقبل بشراشره عليه * ( وهو
محسن ) * في عمله * ( فقد استمسك بالعروة الوثقى ) * : تعلق بأوثق ما يتعلق به * ( وإلى الله
عاقبة الأمور ) * إذ الكل صائر إليه .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 165 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - كمال الدين 2 : 368 ، الباب : 34 ، الحديث : 6 ، المناقب 4 : 180 ، عن الكاظم عليه السلام .
( 3 ) - في المصدر : ( أفاض ) .
( 4 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 320 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 5 ) - مرت ترجمته في ذيل الآية : 7 من نفس السورة .
( 6 ) - القمي 2 : 166 ، عن أبي جعفر عليه السلام .