لهما ، يعني ما ليس * ( فلا تطعهما ) * في ذلك ( إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) ( 1 ) .
* ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) * : صحابا معروفا يرتضيه الشرع ويقتضيه الكرم .
قيل : ( أوصني يا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : لا تشرك بالله شيئا وإن حرقت بالنار وعذبت
إلا وقلبك مطمئن بالايمان ، ووالديك فأطعهما وبرهما حيين كانا أو ميتين ، وإن أمراك أن
تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فإن ذلك من الايمان ) ( 2 ) .
* ( واتبع سبيل من أناب إلي ) * بالتوحيد والاخلاص في الطاعة . قال : ( يقول :
سبيل محمد صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) . * ( ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ) * .
والآيتان معترضتان في تضاعيف وصية لقمان ، تأكيدا لما فيها من النهي عن الشرك ،
كأنه قال : وقد وصينا بمثل ما وصى به ، وذكر الوالدين للمبالغة في ذلك ، فإنهما مع أنهما
تلوا الباري عز اسمه في استحقاق التعظيم والطاعة ، لا يجوز أن يطاعا في الاشراك ، فما
ظنك بغيرهما .
* ( يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل ) * أي : الخصلة من الإساءة والاحسان ، إن
تك مثلا في الصغر كحبة الخردل . وعلى رفع مثقال ، فالهاء للقصة ، والكون تامة . * ( فتكن
في صخرة أو في السماوات أو في الأرض ) * : في أخفى مكان وأحرزه ، أو أعلاه أو أسفله
* ( يأت بها الله ) * : يحضرها ويحاسب عليها * ( إن الله لطيف ) * : يصل علمه إلى كل خفي
* ( خبير ) * : يعلمه بكنهه .
ورد : ( اتقوا المحقرات من الذنوب ، فإن لها طالبا . لا يقولن أحدكم أذنب واستغفر الله
إن الله يقول : ( إن تك مثقال حبة ) الآية ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 124 ، الباب : 35 ، ذيل الحديث الطويل : 1 .
( 2 ) - الكافي 2 : 158 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - القمي 2 : 165 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) - الكافي 2 : 270 ، الحديث : 10 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مجمع البيان 7 - 8 : 319 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .