* ( كيف يحي الأرض بعد موتها إن ذلك ) * يعني الذي قدر على إحياء الأرض بعد موتها
* ( لمحيي الموتى ) * : لمحييهم لا محالة * ( وهو على كل شئ قدير ) * .
* ( ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا ) * أي : الأثر والزرع ، أو السحاب فإنه إذا كان مصفرا
لم يمطر * ( لظلوا من بعده يكفرون ) * . قيل : هذه الآيات ناعية على الكفار بقلة تثبتهم ،
وعدم تدبرهم ، وسرعة تزلزلهم ، لعدم تفكرهم وسوء رأيهم ، فإن النظر السوي يقتضي أن
يتوكلوا على الله ، ويلتجأوا إليه بالاستغفار إذا احتبس القطر عنهم ولم ييأسوا من رحمته ،
وأن يبادروا إلى الشكر والاستدامة بالطاعة إذا أصابهم برحمته ولم يفرطوا في الاستبشار ،
وأن يصبروا على بلائه إذا ضرب زروعهم بالاصفرار ، ولم يكفروا نعمه ( 1 ) .
* ( فإنك لا تسمع الموتى ) * وهم مثلهم ، لما سدوا عن الحق مشاعرهم * ( ولا تسمع
الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين ) * فإن الأصم المقبل وإن لم يسمع الكلام تفطن منه بواسطة
الحركات شيئا .
* ( وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا ) * لأنه الذي
يتلقى اللفظ ويتدبر المعنى * ( فهم مسلمون ) * لما تأمرهم به .
* ( الله الذي خلقكم من ضعف ) * : ابتدأكم ضعفاء ، أو خلقكم من أصل ضعيف ، وهو
النطفة * ( ثم جعل من بعد ضعف قوة ) * وهو بلوغكم الأشد * ( ثم جعل من بعد قوة ضعفا
وشيبة يخلق ما يشاء ) * من ضعف وقوة وشيبة وشبيبة * ( وهو العليم القدير ) * .
* ( ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا ) * في الدنيا أو القبور * ( غير ساعة ) * .
استقلوا مدة لبثهم . * ( كذلك ) * : مثل ذلك الصرف عن الصدق * ( كانوا يؤفكون ) * : يصرفون
في الدنيا .
* ( وقال الذين أوتوا العلم والايمان ) * ( يعني الأئمة ) . كذا ورد ( 2 ) . * ( لقد لبثتم في
هامش
( 1 ) - البيضاوي 4 : 149 .
( 2 ) - الكافي 1 : 200 ، ذيل الحديث : 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 218 ، الباب : 20 ، ذيل الحديث : 1 ، عن علي