قال : ( لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله ، أعطى فاطمة فدكا وسلمه إليها ) ( 1 ) . وقد
سبق في بني إسرائيل فيه كلام ( 2 ) .
* ( وما آتيتم من ربا ) * : هدية يتوقع بها مزيد مكافاة * ( ليربوا في أموال الناس ) * : ليزيد
ويزكو في أموالهم ، يعني ينمو فيها ثم يرجع إليه * ( فلا يربوا عند الله ) * : فلا يزكو عنده ،
يعني لا يثاب عليه من عند الله . قال : ( هو أن يعطي الرجل العطية أو يهدي الهدية ليثاب
أكثر منها ، فليس فيه أجر ولا وزر ) ( 3 ) .
وفي رواية : ( الربا ربوان : أحدهما حلال ، والاخر حرام . فأما الحلال : فهو أن يقرض
الرجل أخاه قرضا ، طمعا أن يزيده ويعوضه بأكثر مما يأخذه بلا شرط بينهما ، فإن أعطاه
أكثر مما أخذه على غير شرط بينهما فهو مباح له ، وليس له عند الله ثواب فيما أقرضه ،
وهو قوله : ( فلا يربوا عند الله ) . وأما الحرام : فالرجل يقرض قرضا ويشترط أن يرد أكثر مما
أخذه ، فهذا هو الحرام ) ( 4 ) .
* ( وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون ) * : ذوو الأضعاف ،
من الثواب في الاجل ، والمال في العاجل .
ورد : ( الزكاة زيادة في الرزق ) ( 5 ) . والقمي : أي : ما بررتم به إخوانكم وأقرضتموهم ، لا
طمعا في زيادة ( 6 ) .
ورد : ( على باب الجنة مكتوب : القرض بثمانية عشر والصدقة بعشرة ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 306 ، عن الباقر والصادق عليهما السلام .
( 2 ) - ذيل الآية : 26 من سورة بني إسرائيل .
( 3 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 306 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) - القمي 2 : 159 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - من لا يحضره الفقيه 3 : 327 ، الحديث : 1754 ، من خطبة فاطمة عليهما السلام .
( 6 ) - القمي 2 : 159 .
( 7 ) - القمي 2 : 159 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .