تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 961

مساهمون:

ص٩٦١
قال : ( لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله ، أعطى فاطمة فدكا وسلمه إليها ) ( 1 ) . وقد سبق في بني إسرائيل فيه كلام ( 2 ) . * ( وما آتيتم من ربا ) * : هدية يتوقع بها مزيد مكافاة * ( ليربوا في أموال الناس ) * : ليزيد ويزكو في أموالهم ، يعني ينمو فيها ثم يرجع إليه * ( فلا يربوا عند الله ) * : فلا يزكو عنده ، يعني لا يثاب عليه من عند الله . قال : ( هو أن يعطي الرجل العطية أو يهدي الهدية ليثاب أكثر منها ، فليس فيه أجر ولا وزر ) ( 3 ) . وفي رواية : ( الربا ربوان : أحدهما حلال ، والاخر حرام . فأما الحلال : فهو أن يقرض الرجل أخاه قرضا ، طمعا أن يزيده ويعوضه بأكثر مما يأخذه بلا شرط بينهما ، فإن أعطاه أكثر مما أخذه على غير شرط بينهما فهو مباح له ، وليس له عند الله ثواب فيما أقرضه ، وهو قوله : ( فلا يربوا عند الله ) . وأما الحرام : فالرجل يقرض قرضا ويشترط أن يرد أكثر مما أخذه ، فهذا هو الحرام ) ( 4 ) . * ( وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون ) * : ذوو الأضعاف ، من الثواب في الاجل ، والمال في العاجل . ورد : ( الزكاة زيادة في الرزق ) ( 5 ) . والقمي : أي : ما بررتم به إخوانكم وأقرضتموهم ، لا طمعا في زيادة ( 6 ) . ورد : ( على باب الجنة مكتوب : القرض بثمانية عشر والصدقة بعشرة ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 306 ، عن الباقر والصادق عليهما السلام . ( 2 ) - ذيل الآية : 26 من سورة بني إسرائيل . ( 3 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 306 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) - القمي 2 : 159 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 5 ) - من لا يحضره الفقيه 3 : 327 ، الحديث : 1754 ، من خطبة فاطمة عليهما السلام . ( 6 ) - القمي 2 : 159 . ( 7 ) - القمي 2 : 159 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
التفسير الأصفى — صفحة 961 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى