وفي رواية : ( أعطي داود وسليمان ما لم يعط أحد من أنبياء الله من الآيات علمنا
منطق الطير ولان لهما الحديد والصفر من غير نار ) ( 1 ) الحديث . ويأتي تمامه في ص ( 2 ) إن شاء الله .
* ( وحشر ) * : وجمع * ( لسليمان جنوده من الجن والأنس والطير فهم
يوزعون ) * : يحبسون ليتلاحقوا . قال : ( يحبس أولهم على آخرهم ) ( 3 ) .
* ( حتى إذا أتوا على وادي النمل ) * القمي : قعد على كرسيه ، وحملته الريح فمرت
به على وادي النمل ، وهو واد ينبت فيه الذهب والفضة ، وقد وكل به النمل ، وهو قول
الصادق عليه السلام : ( إن لله واديا ينبت فيه الذهب والفضة ، وقد حماه الله بأضعف خلقه وهو
النمل ، لو رامته البخاتي ( 4 ) ما قدرت عليه ) ( 5 ) .
* ( قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده
وهم لا يشعرون ) * أنهم يحطمونكم .
* ( فتبسم ضاحكا من قولها ) * . ورد : ( إن الريح حملت صوت النملة إلى سليمان
عليه السلام وهو مار في الهواء ، والريح قد حملته ، فوقف وقال : علي بالنملة ، فلما أتي بها
قال سليمان : يا أيتها النملة أما علمت ( 6 ) أني نبي الله ، وأني لا أظلم أحدا ؟ قالت النملة : بلى .
قال سليمان : فلم تحذرينهم ( 7 ) ظلمي ، وقلت : ( يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم ) ؟ ! قالت
النملة : خشيت أن ينظروا إلى زينتك فيفتتنوا بها ، فيبعدوا عن الله عز وجل ، ثم قالت النملة :
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 126 .
( 2 ) - لم نعثر عليه في سورة ص ، ولكن يوجد في سورة سبأ ، ذيل الآية : 10 .
( 3 ) - القمي 2 : 129 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) - البخاتي جمع البخت - بالضم - : الإبل الخراسانية ، القاموس المحيط 1 : 148 ( بخت ) .
( 5 ) - القمي 2 : 126 .
( 6 ) - في ( ألف ) : ( ما علمت ) .
( 7 ) - في المصدر : ( حذرتهم ) .