( أو يصبح ماؤها غورا ) : غائرا في الأرض ( فلن تستطيع له طلبا ) .
( وأحيط بثمره ) : وأهلك أمواله حسبما أنذره صاحبه . روي ( إن الله أرسل عليها
نارا ، فأهلكها وغار ماؤها ) 1 . ( فأصبح يقلب كفيه ) ظهر البطن ، تلهفا وتحسرا ( على ما
أنفق فيها وهي خاوية ) : ساقطة ( على عروشها ) يعني سقطت عروش كرومها على
الأرض ، وسقطت الكروم فوقها ( ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا ) .
( ولم تكن له فئة ينصرونه ) بدفع الإهلاك ، أو رد المهلك ( من دون الله ) فإنه
القادر على ذلك وحده ( وما كان منتصرا ) : ممتنعا عن انتقام الله منه .
( هنالك ) : في ذلك المقام وتلك الحال ، أو في الآخرة ( الولاية ) : النصرة ، إن فتحت
الواو ، والسلطان والملك ، إن كسرتها . ( لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا ) لأوليائه .
( واضرب لهم مثل الحياة الدنيا ) في زهرتها 2 وسرعة زوالها ( كماء أنزلناه من
السماء فاختلط به نبات الأرض ) : تكاثف بسببه والتف ، حتى خالط بعضه بعضا ( فأصبح
هشيما ) : مهشوما مكسورا ( تذروه الرياح ) : تفرقه ، فيصير كأن لم يكن ( وكان الله
على كل شئ مقتدرا ) .
( المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات ) : وأعمال الخير والبر
التي تبقى ثمرتها أبد الآباد ( خير عند ربك ) من المال والبنين ( ثوابا ) : عائدة 3 ( وخير
أملا ) لأن صاحبها ينال في الآخرة ما كان يأمل بها في الدنيا .
قال : ( هي الصلوات الخمس ) 4 .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 - 6 : 472 .
( 2 ) - زهرة الدنيا : غضارتها وحسنها . الصحاح 2 : 674 ( زهر ) .
( 3 ) - في ( ب ) : ( فائدة ) .
( 4 ) - مجمع البيان 5 - 6 : 474 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .