" يا ويلتنا " الآية ) 1 .
( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا إلا إبليس ) سبق تفسيره 2 . وإنما كرر
في مواضع ، لكونه مقدمة للأمور المقصود بيانها في تلك المحال ، وهكذا كل تكرير في
القرآن . ( كان من الجن ففسق ) : فخرج ( عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من
دوني ) فتطيعونهم بدل طاعتي ( وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا ) من الله إبليس
وذريته .
( ما أشهدتهم ) : ما أحضرت إبليس وذريته أو 3 رؤساء المشركين ، وبالجملة
شياطين الجن والأنس ( خلق السماوات والأرض ) اعتضادا بهم ( ولا خلق أنفسهم ) :
ولا أحضرت بعضهم خلق بعض ( وما كنت متخذ المضلين عضدا ) .
قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : اللهم أعز الإسلام 4 بعمر بن الخطاب ، أو بأبي جهل بن
هشام ، فأنزل الله هذه الآية يعنيهما ) 5 .
( ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم ) أي : زعمتم أنهم شركائي ، توبيخ
وتبكيت ، والمراد ما عبد ( من دونه ) من الجن والأنس وغيرهما ( فدعوهم فلم يستجيبوا
لهم وجعلنا بينهم موبقا ) : مهلكا يشتركون فيه ، وهو واد من أودية جهنم .
( ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ) . قال : ( يعني أيقنوا أنهم
داخلوها ) 6 . ( ولم يجدوا عنها مصرفا ) .
( ولقد صرفنا في هذا القران للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شئ جدلا ) .
هامش
( 1 ) - العياشي 2 : 328 ، الحديث : 34 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - في سورة البقرة ، الآية 34 .
( 3 ) - في ( ب ) : ( ورؤساء ) .
( 4 ) - في المصدر : ( أعز الدين ) .
( 5 ) - العياشي 2 : 328 ، الحديث : 39 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 6 ) - التوحيد : 267 ، الباب : 36 ، ذيل الحديث الطويل : 5 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .