تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ثم قال : أي بلد هذا ؟ قالوا : بلد حرام . قال فإن الله عز وجل قد حرم بينكم دماءكم وأموالكم - قال ولا أدري قال وأعراضكم أم لا - كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا . أبلغت ؟ قالوا : بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : ليبلغ الشاهد الغائب . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ( أحمد : 5 | 72 ) وعن ابن عمر قال نزلت هذه السورة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمنى في أوسط أيام التشريق فعرف أنه الموت ، فأمر براحلته القصواء فرحلت له فركب فوقف للناس بالعقبة ، واجتمع له ما شاء الله من المسلمين فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : أما بعد أيها الناس ، فإن كل دمٍ كان في الجاهلية فهو هدر ، وإن أول دمائكم أهدر دم ربيعة بن الحارث ، كان مسترضعاً في بني ليث فقتلته هذيل . وكل رباً كان في الجاهلية فهو موضوع ، وإن أول رباكم أضع ربا العباس بن عبد المطلب . أيها الناس إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، وإن عدة الشهور اثنا عشر شهراً ، منها أربعة حرم ، رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ، إنما النسىَ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً ، ليواطئوا عدة ما حرم الله . كانوا يحلون صفر عاماً ويحرمون المحرم عاماً فذلك النسىَ . يا أيها الناس : من كانت عنده وديعةٌ فليؤدها إلى من ائتمنه عليها . أيها الناس : إن الشيطان أيس أن يعبد ببلادكم آخر الزمان ، وقد رضي منكم بمحقرات الأعمال ، فاحذروا على دينكم محقرات الأعمال . أيها الناس : إن النساء عندكم عوان ، أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن