قال قلنا : المشعر الحرام .
فقال : صدقتم ، قال فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرامٌ كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، أو قال كحرمة يومكم هذا وشهركم هذا وبلدكم هذا ، ألا وإني فرطكم على الحوض أنظركم وإني مكاثرٌ بكم الأمم ، فلا تسودوا وجهي ! ألا وقد رأيتموني وسمعتم مني وستسألون عني ، فمن كذب علي فليتبوأ مقعده من النار ألا وإني مستنقذٌ رجالاً أو أناساً ، ومستنقذٌ مني آخرون ، فأقول : يا رب أصحابي ! فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ! !
- وفي مجمع الزوائد : 3 | 265
( باب الخطب في الحج ) عن أبي حرة الرقاشي عن عمه قال : كنت آخذاً بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق أذود عنه الناس ، فقال : يا أيها الناس هل تدرون في أي شهر أنتم ، وفي أي يوم أنتم ، وفي أي بلد أنتم ؟
قالوا : في يوم حرام وبلد حرام وشهر حرام .
قال : فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، إلى يوم تلقونه .
ثم قال : إسمعوا مني تعيشوا ، ألا لا تظلموا ، ألا لا تظلموا ، ألا لا تظلموا ، إنه لا يحل مال امرىَ مسلم إلا بطيب نفس منه .
ألا وإن كل دم وماء ومال كانت في الجاهلية تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة ، وإن أول دم يوضع دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، كان مسترضعاً في بني ليث فقتلته هذيل .
ألا وإن كل رباً في الجاهلية موضوعٌ ، وإن الله عز وجل قضى أن أول ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب . لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون .
ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض ، ثم قرأ : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض ، منها أربعة
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 96
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٩٦