تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
المؤمنون إخوةٌ تتكافى دماؤهم ، وهم يدٌ على من سواهم ، يسعى بذمتهم أدناهم . فكتبه سفيان ثم عرضه عليه ، وركب أبو عبد الله عليه السلام وجئت أنا وسفيان ، فلما كنا في بعض الطريق قال لي : كما أنت ، حتى أنظر في هذا الحديث . قلت له : قد والله ألزم أبو عبد الله رقبتك شيئاً لا يذهب من رقبتك أبداً ! فقال : وأي شيء ذلك ؟ فقلت له : ثلاثٌ لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، قد عرفناه . والنصيحة لأئمة المسلمين ، من هؤلاء الأئمة الذين يجب علينا نصيحتهم ؟ معاوية بن أبي سفيان ، ويزيد بن معاوية ، ومروان بن الحكم ، وكل من لا تجوز الصلاة خلفهم ؟ وقوله : واللزوم لجماعتهم ، فأي الجماعة ؟ مرجىء يقول : من لم يصل ولم يصم ولم يغتسل من جنابة وهدم الكعبة ونكح أمه فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل ؟ ! أو قدري يقول : لا يكون ما شاء الله عز وجل ، ويكون ما شاء إبليس ؟ ! أو حروري يتبرأ من علي بن أبي طالب ، ويشهد عليه بالكفر ؟ ! أو جهمي يقول : إنما هي معرفة الله وحده ، ليس الإيمان شيء غيرها ؟ ! قال : ويحك ، وأي شيء يقولون ؟ ! فقلت : يقولون : إن علي بن أبي طالب عليه السلام والله الإمام الذي وجب علينا نصيحته . ولزوم جماعتهم : أهل بيته . قال : فأخذ الكتاب فخرقه ، ثم قال : لا تخبر بها أحداً . انتهى . - وفي تفسير علي بن إبراهيم : 1 | 171 وحج رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع لتمام عشر حجج من مقدمه المدينة ، فكان من قوله بمنى أن حمد الله واثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس : إسمعوا قولي واعقلوه عني ، فإني لا أدري لا ألقاكم بعد عامي هذا . ثم قال : هل تعلمون أي يوم أعظم حرمة ؟