ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لائمة المسلمين ، ولزم جماعتهم ، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم .
المؤمنون إخوة تتكافأ دماؤهم ، يسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يدٌ على من سواهم . أيها الناس : إني تارك فيكم الثقلين .
قالوا : يا رسول الله وما الثقلان ؟
قال : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترفا حتى يردا عليَّ الحوض ، كإصبعي هاتين - وجمع بين سبابتيه - ولا أقول كهاتين وجمع سبابته والوسطى ، فتفضل هذه على هذه .
فاجتمع قوم من أصحابه وقالوا يريد محمد أن يجعل الإمامة في أهل بيته ، فخرج أربعة نفر منهم إلى مكة ودخلوا الكعبة ، وتعاهدوا وتعاقدوا وكتبوا فيما بينهم كتاباً : إن مات محمد أو قتل أن لا يردوا هذا الأمر في أهل بيته أبداً !
فأنزل الله على نبيه في ذلك : أم أبرموا أمراً فإنا مبرمون . أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ، بلى ورسلنا لديهم يكتبون . . . انتهى .
* *
- وفي صحيح البخاري : 5 | 126
عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهراً ، منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان .
أي شهر هذا .
قلنا : الله ورسوله أعلم .
فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال :
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 91
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٩١