تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ألا هل بلغت ؟ اللهم اشهد . أيها الناس : إن ربكم واحد ، وإن أباكم واحد ، كلكم لآدم وآدم من تراب ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم . وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى . ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم . قال : فليبلغ الشاهد الغائب . أيها الناس : إن الله قسم لكل وارث نصيبه من الميراث ، ولا تجوز لوارثٍ وصية في أكثر من الثلث ، والولد للفراش وللعاهر الحجر . من ادعى إلى غير أبيه ، ومن تولى غير مواليه ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً . والسلام عليكم ورحمة الله . - وقال الكليني في الكافي : 1 | 403 عن الحكم بن مسكين ، عن رجل من قريش من أهل مكة قال : قال سفيان الثوري : إذهب بنا إلى جعفر بن محمد ، قال فذهبت معه إليه ، فوجدناه قد ركب دابته ، فقال له سفيان : يا أبا عبد الله حدثنا بحديثِ خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد الخيف . قال : دعني حتى أذهب في حاجتي فإني قد ركبت ، فإذا جئت حدثتك . فقال : أسألك بقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله لما حدثتني . قال : فنزل ، فقال له سفيان : مر لي بدواة وقرطاس حتى أثبته ، فدعا به ثم قال : أكتب : بسم الله الرحمن الرحيم . خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد الخيف : نضر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم تبلغه . يا أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب ، فرب حامل فقهٍ ليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه . ثلاثٌ لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لأئمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ، فإن دعوتهم محيطةٌ من ورائهم .