ومن طريف عمل الألباني في الحديث ، أنه صحح عدة أحاديث عن الانحراف والأئمة المضلين ، الذين سيحكمون بعد النبي صلى الله عليه وآله ، ومنها حديث برقم 2982 ( إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه ! ) .
وحديث برقم 2864 ( إنه سيلي أموركم من بعدي رجالٌ يطفئون السنة ويحدثون بدعة ) .
وحديث برقم 2865 ( إني ممسكٌ بحجزتكم عن النار ، وتقاحمون فيها تقاحم الفراش والجنادب ، ويوشك أن أرسل حجزتكم . . . ) الخ .
وحديث برقم 1749 أول من يغير سنتي رجلٌ من بني أمية . وجعل هذا الحديث الأخير تحت عنوان من أعلام نبوته الغيبية ، وقال بعده : ولعل المراد بالحديث تغيير نظام اختيار الخليفة وجعله وراثة . والله أعلم .
وحديث برقم 744 ( إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً اتخذوا دين الله دخلاً عباد الله خولاً ومال الله دولاً ) .
كما صحح حديث سفينة برقم 459 ، ولكنه جعله تحت عنوان : خلافة النبوة !
ومع كل هذه الأحاديث التي صححها ، قال مدافعاً عن الأمويين : فلا ينافي مجىء خلفاء آخرين من بعدهم لأنهم ليسوا خلفاء النبوة . فهؤلاء هم المعنيون في الحديث لا غيرهم ! كما هو واضح ! ! ويزيده وضوحاً قول شيخ الإسلام في رسالته المذكورة : ويجوز تسمية من بعد الخلفاء الراشدين خلفاء ، وإن كانوا ملوكاً ولم يكونوا خلفاء الأنبياء . . الخ . انتهى .
فقد أفتى تبعاً لإمامه ابن تيمية ، بأن الأئمة الاثني عشر المبشر بهم على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله القيمين على الأمة بتعيين رب العالمين هم . . معاوية ويزيد وبنو الحكم بن أبي العاص ، الذين صحت فيهم أحاديث ذمٍّ قاصعة ! !
وكأنه لا يعرف أنه بسبب غلوه في بني أمية يعطي الحجة على ربه سبحانه ، وعلى نبيه صلى الله عليه وآله ! !
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 75
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٥